28 سبتمبر

تحذير مفتوح للامارات واثيوبيا وتشاد..

شاهد عيان سبتمبر 28, 2026
شارك الخبر:

د. حيدر البدري..

يكتب..

في نقطة سطر جديد..
…
حين تُفتح أبواب النار على السودان.. لا تنتظروا منه باقات الورد.
ماذا كانت تظن إثيوبيا وتشاد؟ أن السودان سيُترك مفتوح الجرح، بينما تُنقل الأموال والأسلحة والعتاد إلى خصومه، ثم يجلس شعبه متفرجاً على وطنه وهو يُستنزف؟
هذه ليست قراءة عاطفية للصراع، بل قاعدة قديمة في العلاقات بين الدول: من يمد يده إلى أمن جاره، عليه أن يتوقع أن تمتد يد الجار إلى حيث تمس مصالحه. استمرار الدعم و الدور الخارجي في إطالة الحرب السودانية، و استخدام الأراضي التشادية وممرات إقليمية في نقل إمدادات إلى قوات الدعم السريع، معلوم
السودان ليس دولة بلا ذاكرة، ولا شعباً بلا حساب. قد يطول النزاع، وقد يدفع السودانيون ثمناً باهظاً، لكن الدول التي تراهن على إنهاكه ينبغي أن تتذكر أن الجغرافيا لا تتغير، وأن المصالح لا تُدفن تحت ركام الحرب.
أما الحديث عن الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، فقد أصبح جزءاً موثقاً من المشهد الدولي؛ إذ تحدثت بعثة أممية عن إمدادات عسكرية خارجية أسهمت في استمرار الحرب، بينما قدمت منظمات حقوقية أدلة قالت إنها تشير إلى دعم إماراتي، واثيوبي وتشادي.
ولذلك، فإن الرسالة التي ينبغي أن تفهمها هذع العواصم ليست دعوة إلى حرب بلا نهاية، وإنما تحذير من سياسة النار التي ترتد على أصحابها.
سيتعافى السودان، مهما كان الطريق شاقاً. وسيعيد بناء جيشه واقتصاده ومؤسساته، وسيستعيد دوره في الإقليم.
وعندها، لن يكون من المنطقي أن ينتظر الذين ساهموا في جرحه أن يستقبلهم بالورود.
من يختار أن يسقي السودان الدانات والموت، فلا يحق له أن يستغرب حين يتذوق مرارة الكأس ذاتها.ويدنا طوييييلة.
و..(الكلام ليك يا المنطط عينيك).
شاهت الوجوه.
نقطة سطر جديد.

مواضيع ذات صلة