21 سبتمبر
عاجل
سودري تفجع الطابور الخامس حينما يصبح الاقتصاد جبهة حرب لاتطاردوا الدولار .. انقذوا الاقتصاد “مقترح معالجة” ما دلالة إستخدام المليشيا لإعداد كبيرة من الطائرات المُسيرة على مدينة الأبيض: مرحلة ما قبل خروج الروح! عاجل | آل دقلو يسحبون مقاتليهم من كردفان.. حشد عسكري في أم بادر وأبو زعيمة جنود بالجيش السوداني يُعلنون السيطرة على مخزن ذخائر وأسلحة لمليشيا الدعم السريع في محور النيل الأزرق من أفكار علاء الدين نقد العجائبية:خروج طلاب نيالا للتنديد بالكيميائي لصالح من خدعوهم بشهادة سودانية “بوكو” مصدر أهلي: دعوة مادبو لأبناء الرزيقات بوضع السلاح مُلزمة لكافة المُقاتلين في المليشيا بحكم وضعه القيادي التأريخي قحاتة ودعامة يتشبثون بطرورة غلاء الأسعار وينتجون مظاهرات خيالية لإنقاذ أنفسهم من الغرق في كردفان ودارفور إعلام المليشيا “المنكوبة” يسعى لتجميل واقع آل دقلو البائس الذين بدأوا الحرب ولم يعرفوا كيف ينهونها لصالحهم قحط : لا المدافع وقفتنا..ولا الحكايات الحزينة..

دُمُوعْنَا حَابْسِنِهِنْ بالصِنْقَيعْ !!

شاهد عيان سبتمبر 21, 2026
شارك الخبر:
✍🏾محجوب فضل بدرى
-ما يجرى فى بلادنا يُدمع العين ويُدمى القلب ويكسِر الخاطر ولكن
ما للبكاء من جدوى، ولا للحزن مكان ونحن نخوض حرباً لا يعلم الا الله وحده متى تضع أوزارها .
-أمَّا مليشيا عيال دقلو، فقد انكشف ظهرها، وبانت عورتها، دُبُر نِعْزايى،بعد ما قضت دويلة الكفيل منها وطراً وما عاد يهمها مصير من بقى منهم، لكن الدويلة لم ترفع يدها عن الحرب على بلادنا، فهاهى مسيراتها التى لا يدرى الجنجويد كيفية تشغيلها، فهم لا يعرفون كوعهم من بوعهم ولا يفكون الخط ولا يدرون الى أين يساقون.
-لكن ماهو مدعاة للحزن والأسف أن يقع بعض أبناء جلدتنا ضحيةً للرغبة فى السلطة أو الثراء من الدراهم المغموسة فى الدم وعلى حساب الوطن الجريح. وهم يعلمون أو قد لا يعلمون أن العلاقة فى عالم التجارة المحرمة كالتهريب أو الارتزاق أو العمالة ليس هناك ثمة أصدقاء بل ما يوجد فيها عملاء. والبون شاسع بين الأصدقاء والعملاء !!
-وتحت حمى الرغبة الجامحة مع القدرات المحدودة تكون المفارقة مضحكة أحياناً، ولكنه ضحك كالبكاء وقد تكون المسألة حقيقية أو نسبية !!
يقول انشتاين السودان المغفور له باذن الله البروفسير محجوب عبيد (أن تقف الى جوار من تُحبها لمدة ساعة، وتحس كأنها دقيقة،أو أن تقف على جمرةٍ لمدة دقيقة فقط تحس كأنها ساعة هذا هو ما يُعرف بالنسبية.) كالمدعى بأنه يقف مع جيش البلاد فى حرب الكرامة وهو ينشط فى تهريب الذهب!! نجد أنه بالمحصلة يقف فى خانة الأعداء أراد أو لم يُرِد، فلا هو ينتابه الوجع ولا يعرف قلبه الورع، يقول الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه:- (للمؤمن ورعٌ يمنعه من أن يَخدَع وعقلٌ يمنعه من أن يُخدع)، فكيف نُخدع فى من يدَّعى وقوفه مع الجيش وهو ينشط فى الفساد أو يمارس التهريب .
ونحن فى قلب معارك حرب الكرامة نرى الخديعة تسعى على قدمين بين ظهرانينا ممثلةً فى منظومة الفساد الذى يضرب بأطنابه فى مفاصل الدولة، والحكومة لا تُبدى كثير اهتمامٍ على قمع مواطن الفساد، بل قد تُقدِم على ملاحقة من يتحدثون عن الفساد وتطالبهم بتقديم ما يُثبت أقوالهم، وهى تعلم بأن الصحفى ليس بجهاز أمنٍ يملك وسائل الضبط والمتابعة الدقيقة وليس له سلطة المراجعة، اذ يكفى الصحفى أن يُشير الى مواطن الفساد بلا تشهير ولا سوء قصد، بحيث تتولى الدولة بما تملك من صلاحيات وأجهزة أمرَ التحقيق فى زَعمِ الصحفى الذى يكفيه أن يكون الخبر صحيحاً فى جوهره، فان قال ان هناك اختلاساً فى جهة/وزارة بعينها يُقدَّر بالملايين أو المليارات من الجنيهات أو من الدولار، وكان ذلك صحيحاً فلا تُشكل التفاصيل التى تكتشف بعد ذلك جُرماً . لكن المُبكى أن يُلقىٰ القبض على الصحفى ويتحول الى جَانٍ،وتتحول الجهة التى أشار اليها الى خانة الضحية،وهكذا يستشرى الفساد ويطير الدولار حتى يكاد يلامس سقف العشرة آلاف جنيه!! ويتسرب الذهب المُنتَج بواسطة التعدين الأهلى-والذى يمثل طوق النجاة- من بين أصابع أقتصادنا المُنهك ويُغذى شرايين قارون العصر دويلة الشر الغارقة فى الثراء الفاحش، الطامعة فى خيرات بلادنا ومقدراتها، دون وازع من ضمير ولا ذرة من أخلاق !!
-الجائع لا رأى له وليس لديه ترف الوقت فى التفكير فى أى شئ وهو خاوى البطن وأذناه تضُجَّان بعويل النسوة وصراخ الأطفال الطعام الطعام فالجوع لا يرحم.
-والحال هذه لا ندعو سوى أن تُفرغ هذه الحكومة (أو غيرها) كلَّ جُهدها فى أى معالجة للوضع المعيشى البائس للسواد الأعظم من المواطنين الذين يعانون من المسغبة والمتربة، وأن تفكر خارج الصندوق وتستنبط الحلول لا أن تعمل على تجريب المٌجَرًّب،والبِيَجَرِّب المُجَرَّب حَاقَت بيهو الندامة،ولا يَغُرنَّكُم طول صبر المواطن فهو يبكى من الداخل فلو أطلق لدموعه العنان لجرت جداول
-رحم الله العمدة ود نواى وكان له محكمة وسلطة فى مدينة كوستى وما جاورها حتى قامت ثورة مايو بالغاء الادارة الأهليه فساءت حاله وألتقى به بعد ذلك بزمن شخصٌ يعرفه فقال له:
كيف الحال ياعمدة؟
فرد عليه قائلاً:- ( والله ياولدى، دموعنا الا حابْسِنْهِن بالصنقيع) أى انه يمشى مرفوع الرأس ولو خفض رأسه لسالت دموعه فهو لا يُظهر البكاء رغم المصيبة التى حلت به.
أرحموا هذا الشعب الباسل الذى لا يخفض رأسه حتى لا يسيل دمعه يرحمنا ويرحمكم الله.

مواضيع ذات صلة