18 سبتمبر

سليمان دود: من الدعم السريع إلى القِـرد السريع

شاهد عيان سبتمبر 18, 2026
شارك الخبر:

إستراحة مُحارب
———————
بـ🖊️سليمان دودو
الجمعة ١٨-٩-٢٠٢٦
———————
من الدعم السريع إلى القِـرد السريع
———————
عندما حمي الوطيس في محور كردفان، وتقدم الجيش والقوات المساندة كـ الإعصار، تحولت أسطورة الدعامة إلى مسخرة.
فبعد أن كانوا يملؤون الدنيا ضجيجاً و شعارات جوفاء مثل ( إتنين بس ) و يتباهون بالعربات القتالية والكلاش، أصبحوا اليوم يجوبون الأسواق و القري و الفرقان و يعرضون الصفقات المُذلة: ثلاث قطع كِلاش [ بعراقي وسروال طويل! ] نعم، سلاحهم الذي روّعوا به المواطنين، أصبح لا يساوي عندهم سوى جلابية يسترون بهم عوراتهم من أجل الهروب. و لم تقف المذلة و المهزلة هنا، فالعربة الفارهة المنهوبة التي كان يفحط بها في شوارع الخرطوم، و رمال كردفان أصبحت حلماً بعيداً.. والآن أقصى طموحات الدعامي هو إستبدال التاتشر (بحمار!)
نعم حمار كي يركبه ليلاً ليفر به من جحيم الجيش. و من لم يجد عراقياً او حِماراً، فليس أمامه من حل إلا صعود شجر التبلدي.. و تقليد صوت القرود “عو.. عوو” ظناً منه أن الجيش سيظنه قرداً ويتركه. و لكن جيشنا يعرف الفرق جيداً بين القرد والدعامي المُتقرد، فأنزلوهم من فوق أشجار التبلدي كما تُنزّل المنقة الفاسدة، مكبلين بالخزي والعار.
هكذا انتهت أسطورتهم.. من تاتشر إلى حمار، ومن كلاش إلى عراقي، ومن دعامي إلى قرد فوق تبلدية.

مواضيع ذات صلة