17 سبتمبر
عاجل
شاهد عيان | كاريكاتير مصادر: هلاك قيادات ميدانية وضباط استخبارات وفنيّ مُسيرات أجانب بفعل مسيرة الجيش في النهود أمس محلل عسكري: سوق النعام شرارة مخطط خطير.. المسيرية بين مطرقة الماهرية وسندان دينكا نقوك السودان تحت المقصلة: كيف تدير الإمارات حرب الإغتيال الاقتصادي للأمة السودانية من الذهب إلى الوقود – تشريح الانهيار المنظم حتى 17 سبتمبر 2026م لجنة لتهيئة الحوار مع السيد $الدولار$ !! محلل سياسي : تنسيقية صمود تتصرف بانتهازية لتمهيد أرضية لتدخلات أجنبية عبر الدعاية في ملف الأوضاع الإنسانية أزمة اقتصادية مصنوعة وتدابير اقتصادية عاجلة : الحرب في جبهة المال والسلع الأساسية شُبهات حول تهريب وبيع سلاح أمريكي بواسطة عناصر تتبع لجوزيف توكا لجبهة تحرير “تيغراي’ تصاعد نشاط مليشيا الدعم السريع في جنوب ليبيا.. مؤشرات على تحرك خطوط الإمداد نحو السودان صحفي تركي: السودان لا يواجه أزمة اقتصادية.. بل اقتصاداً حطّمته الحرب

لجنة لتهيئة الحوار مع السيد $الدولار$ !!

شاهد عيان سبتمبر 17, 2026
شارك الخبر:

✍🏾 محجوب فضل بدرى
-بما أن خطة سعادة الفريق أول خلا حميدتى دقلو رئيس اللجنة الاقتصادية التى سقطت بسقوطه،والتى كان قد قال فى أول تصريح له(نحنا الدولار ده نتصارع معاه كدااا يا رمـانا يارمينـاهو). ونتيجة هذا الصراع المزعوم معلومة للجميع وقد وُلدت اللجنةُ ميتةً،لم نحس منها من أحد أو نسمع لها رِكزاً.
-وبما أن اتفاق بريتون وودز في عام 1944، والذى أُنشأ نظام نقدى عالمى قد جعل السيد الدولار محور النظام وحَدد له سعرِ ثابت مقابل الذهب حوالى 35 دولاراً للأونصة.
ورُبطت العملات بالدولار بأسعار قابلة للتعديل.فقد كانت البنوك المركزية والحكومات الأجنبية تستطيع تحويل الدولار إلى ذهب لدى الخزانة الأمريكية.لكى لا
يكون الدولار بديلاً كاملاً عن الذهب.حتى جاء قرار الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون فى 15 أغسطس 1971 والذى قضى بالغاء قابلية تحويل الدولار إلى الذهب بالنسبة للبنوك المركزية الأجنبية كان سبب القرار هو التهرب من تَحَمُّل تحويل كميات الدولار الموجودة خارج الولايات المتحدة والتى أصبحت أكبر بكثير من مخزون الذهب الأمريكى،والقرار (كَتَل الدُّش فى يد الدول التى تمتلك دولارات) وأُغلق ما كان يسمى (نافذة الذهب) (Gold Window).
وهكذا انهار نظام بريتون وودز عملياً، وانتقلت معظم العملات الرئيسية إلى أسعار صرف عائمة، وأصبح الدولار عملة ورقية (Fiat Currency) لا تستند إلى قابلية استبداله بالذهب بقرار أمريكى منفرد .
-اذاً فى عام 1944 جعلت الولايات المتحدة الدولار محوراً للنظام النقدي العالمي، مع ربطه بالذهب.
-وفى عام1971 أوقف نيكسون تحويل الدولار إلى ذهب،فأصبح الدولار -الذى تنفرد أمريكا بطباعته- نفسه أصل الاحتياط الرئيسى دون غطاء من الذهب .
-وفى السودان كان الجنيه يساوى أكثر من ثلاثة (دلالير) على وزن دينار دنانير كما أفتىٰ بذلك بروف عبدالله الطيب،الذى يرى أن من الخطأ انَّ نقول فى جمع دولار دولارات. فمن أراد لغة الأعاجم فليقل دولار – دولارز . ومن أراد الفصحى فليقل دولار – دلالير .
-ثم تحول الدولار فى سوق السودان الى سلعة (فى رقبتو دى)
وشاعت نغمة (دولار ريال شيك سياحى) فى الأسواق وحقق تجار العملة ثراءً فاحشاً فى وقتٍ وجيز.
-وتآكلت قيمة العملة الوطنية شيئاً فشيئاً، وأرتفع سعر الدولار بشكل جنونى حتى وصل الى ما وصل اليه اليوم. ودون الخوض فى التفاصيل والمراحل فاننا بازاء عدو شرس وقاتل صامت يسرى فى عروق أقتصادنا بشكل مميت .
-والحال هذه لابد لنا من التوجه نحو الحوار مع السيد الدولار قبل أن يعصف بما تبقى من أسباب الحياة لاقتصاد بلادنا الذى يرقد فى غيبوبة بغرفة العناية الحثيثة .
-وبما أن أسهل ما تلجأ اليه حكوماتنا هو أِلقاء القبض على تجار العملة وايداعهم السجون أو حتى محاكمتهم بالاعدام،وقد ثبت عدم فاعلية هذه المعالجات الأمنية. أو فرمانات البنك المركزى التى تُحدد السياسات النقدية من حينٍ لآخر . أو قرارات الحكومة بتقليل الطلب على الدولار بمنع استيراد بعض السلع الكمالية، وكل هذه الحزمة مجتمعةً لم تؤثر فى تصاعد سعر الدولار الذى يخرج لسانه لبؤس أداء اقتصادنا وتواضع انتاجنا .
-بمقدورنا ان نُغيِّر المستقبل ولكن ليس بالامكان تغيير الماضى.فما فَاتَ ليس بآتٍ ومحاولات النجاة من أن لا يغرق الجنيه فى لُجة سعر صرف الدولار تصبح كمن يحاول سماع صوت العنكبوت وهى تحيك بيتها، وأن أوهن البيوت لبيت العنكبوت.
-الاكتفاء بحدود الممكن يجب أن تحل محلها جسارة الارادة لمعانقة المستحيل، وهو (الانتاج ) لتحقيق الاكتفاء الذاتى وتعظيم الفائدة من ثرواتنا الظاهرة والباطنة بكل ما تحمل الكلمة من معنى. وهذا لن يتم اِلَّا فى ظل تشكيل حكومة جسورة وحازمة تسير وفق خطة علمية مدروسة مثل خطوات البيادة، قصيرة ونشيطة. ومقدرات البلاد تكفى وتفيض والشعب المكتوى بنيران الغلاء بعد أن تجرَّع مرارات الحرب، جاهز لترجمة شعار شعب واحد جيش واحد الى واقع عملى فلن يحمل كل فرد بندقية يقاتل بها الى جانب الجيش، لكنه سيحمل الطورية والمنجل للزراعة، والمسطرين للبناء، والعصا للرعى، والقناعة والايمان للسعى فى الرزق، وأن يحمل أبناءه الى العلم حَملاً حتى تُفتح له الآفاق، فالحُجُب القاتمة،ترفعها المعرفة.
-وهكذا يكون الحوار مع السيد الدولار من مركز قوة وليس من موقف ضعف وأن نضع أوراقنا على الطاولة،ولا نركن الى أحلام أن يتهاوى سعر الدولار بلا مقابل!!إن الدولار أصبح الأصل الاحتياطى والنقدى الرئيسى في النظام العالمى، بينما ظل الذهب موجوداً كأصل احتياطى خارج النظام الرسمى،والصين أكبر دائن لأمريكا العلاقة بينهما تُعتَبَر (اعتماد متبادل) فالصين تحتاج إلى سوق الدولار والأصول الدولارية،
والولايات المتحدة تستفيد من استعداد المستثمرين، ومنهم الصين، لشراء سنداتها. وهكذا فى دورة مصالح مشتركة لن تنتهى بين عشية وضحاها .
-استطاعت أمريكا بعد 1971 أن تجعل العالم يستمر في استخدام الدولار رغم أنه لم يعد قابلاً للتحويل إلى ذهب،واستحدثت (نظام البترودولار) فالنفط والتجارة الدولية تعتمد عليه. اهااا كيف وكيف!!
-لا أرشح نفسى بالطبع عضواً فى لجنة تهيئة الحوار مع السيد الدولار مع اننى حافظ حتى جدول اتناشر !! ولا أفهم فى الاقتصاد أكثر من الفريق خلا رئيس اللجنة الاقتصادية التى كان من أعضائها الدكتور الخبير الاقتصادى (المؤسس) للخيبة والخذلان .
وليس عندى شروط ولا بنود للحوار لكن حواء السودان والدة العلماء والخبراء بعدد الحصىٰ ليس من بينهم الجنجويد ولا العملاء الذين تظل الوطنية فى دواخلهم ظلٌ أخرسٌ لا يُجيب نداء الوطن.
فالحوار الاقتصادى خيرٌ من الحوار السياسى وفى كلٍ خير.
حفظ الله البلاد والعباد.

مواضيع ذات صلة