الصين والسودان.. إعمار الكهرباء عبر شركة “سيوان”
✍🏾الطيب قسم السيد
ورد في الأخبار أن وزير الطاقة والنفط، المهندس المستشار المعتصم إبراهيم أحمد، التقى بالقاهرة الممثل الإقليمي والمدير العام لشركة “سيوان” الصينية المعنية بإنتاج وتصنيع وتوزيع الكهرباء. وبحث الجانبان سبل التعاون المثمر بين البلدين في قطاع الكهرباء والمشروعات ذات الصلة بإعادة الإعمار ضمن جهود الحكومة لاستعادة البنية التحتية التي تضررت بفعل الحرب.
وتناول الاجتماع هذا الملف المهم في التوقيت الأهم، بحضور مدير عام الشركة السودانية لنقل الكهرباء المهندس ياسر محمد الشاذلي. وتمت مناقشة آخر مستجدات تصنيع محولات سد مروي، واتُفق على الشروع في الاختبارات النهائية لمحول التوليد بنهاية سبتمبر الجاري. كما تم وضع برنامج زمني جديد لتسريع توريد محول الشمالية وملحقاته ومعدات وأنظمة المفاعلات.
وكشفت الشركة الصينية خلال اللقاء عن نيتها تقديم عروض فنية لتوريد أربع محطات تحويلية إسعافية متنقلة بجهد 500 و220 و110 و33 كيلو فولت؛ بهدف دعم منظومة النقل والتحويل الكهربائي خلال مرحلة إعادة التأهيل.
ويأتي طرح المحطات المتنقلة في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بقطاع الكهرباء منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، والتي شملت محطات التوليد والنقل والتحويل، وتسببت في انقطاعات متكررة طالت الخدمات الأساسية والمناطق السكنية والمنشآت الحيوية.
كما ناقش الجانبان فرص التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ومن المتوقع أن تزور وفود فنية من الشركة الصينية السودان في أكتوبر المقبل للوقوف ميدانياً على المواقع المقترحة من جهات الاختصاص، ومن بينها موقع محطة طاقة الرياح في دنقلا.
وأعربت “سيوان” -الشركة الصينية ذات القدرة والتجربة الممتدة- عن استعدادها لإيفاد فرق فنية متخصصة إلى السودان لتقييم الأضرار التي أصابت محطات التوليد والنقل، والمساهمة في إعادة تأهيلها وإعمارها.
ويعد استكمال تصنيع واختبار محولات سد مروي جزءاً من الجهود المبذولة لتعزيز استقرار منظومة التوليد والنقل، في وقت تواجه فيه الشبكة القومية تحديات كبيرة نتيجة الحرب، سعياً لتدارك تداعياتها على مختلف أوجه الحياة.
وبهذه الخطوة الجريئة من وزارة الطاقة، تدخل البلاد مرحلة البناء وإعادة الإعمار، عبر استراتيجية تعاون مثمر مشترك بين السودان والصين. فالعلاقات بين الخرطوم وبكين تمتد لأكثر من 67 عاماً منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في 4 فبراير 1959م.
وشهدت العقود الماضية شراكات تنموية كبرى أبرزها: إنشاء طريق الإنقاذ الغربي، وجسر شمبات، ومطار الخرطوم الجديد، وجسر حنتوب وطريق ودمدني القضارف، وسد مروي الذي يعد من أكبر مشروعات إنتاج الكهرباء في أفريقيا.
