4 أكتوبر

د. أحمد عيسى محمود | خلاصة الأمر

شاهد عيان سبتمبر 12, 2026
شارك الخبر:

د. أحمد عيسى محمود
(فقدان البوصلة)
انتصرت الدبلوماسية السودانية بالأمس بتعطيل قرار أممي يقضي في نهاية المطاف لتقسيم الدولة السودانية بتدمير جيشها والاستعاضة عنه بالمليشيا الأماراتية. هذا الانتصار أفقد الحمادكة بوصلة الوعي، وقطع شعرة معاوية مع الشعب والحكومة في آنٍ واحد. فقد نقلت مواقع إخبارية تصريحًا للعميل سلك حامل لواء وجه القباحة الحمدوكي يقول فيه: (سنواصل مع الصين وروسيا لتغيير موقفهم، وإذا فشلنا سنطلب من أمريكا التدخل الأُحادي لتدمير الجيش السوداني، وخطف البرهان كما فعلت مع مادورو). وللوقوف مع عبارتي: (تدمير الجيش، وخطف البرهان) ما فيه الكفاية مع عمالة. ماذا أبقى هذا العميل من الدولة السودانية لكي يأتي على ظهر الدبابة الأمريكية حاكمًا؟. لقد خسئت أيها العميل. سوف يظل الجيس السوداني غصة في حلق العمالة، وسوف يظل البرهان رمزًا للسيادة الوطنية، وسوف يظل الشعب رافدًا بالمال والرجال للجيش في كل الأزمنة والأمكنة، وسوف يظل البرهان خادمًا لوطنه رغم أنف أسيادك الطارئين على التاريخ. وخلاصة الأمر نؤكد بأن خط الحمادكة الموازي للشارع السوداني مرسوم بعناية للسير فيه. وليس أمامهم إلا والسعي لبلوغ نهاية الطريق كما يحلم الكفيل الإقلمي والعالمي. ولكن هيهات. هنا تتجلى الوطنية في أسمى معانيها، ليعلم سلك ومَنْ معه بعد أن تكشّفت حقيقة مشروعهم بأن قوله تعالى: (رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)، هم الشعب السوداني الذي وهب نفسه دفاعًا عن دينه ووطنه وعرضه.

مواضيع ذات صلة