سبعة فصائل مسلحة تتوحد ضد أبي أحمد.. جبهة جديدة تهدد حكومة أديس أبابا
تواجه حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد تصعيداً عسكرياً وسياسياً متزايداً، مع تحرك سبعة فصائل مسلحة من أقاليم مختلفة لتشكيل تحالف عسكري موحد يستهدف إضعاف الحكومة المركزية وإحداث تغيير سياسي في البلاد، وفقاً لما أوردته شبكة «فيرست بوست».
وبحسب التقرير، يضم التحالف المرتقب مجموعات مسلحة من تيغراي وأمهرا وأوروميا، إلى جانب فصائل من غوموز وبرتا والصومال، وسط اتصالات ومشاورات لتوحيد الجهود العسكرية في مواجهة حكومة أبي أحمد.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة، بعدما انتقلت مجموعات كانت متصارعة في السابق إلى البحث عن أرضية مشتركة لمواجهة خصم واحد، في مؤشر على اتساع دائرة الغضب المسلح ضد حكومة حزب الازدهار.
ونقلت الشبكة عن قيادات في قوات فانو أن ممثلين عن عدد من الفصائل عقدوا اتصالات بشأن إنشاء إطار عسكري مشترك، الأمر الذي قد يفتح جبهة واسعة أمام الحكومة الإثيوبية ويضع قواتها أمام تحديات متزامنة في عدة أقاليم.
ويرى التقرير أن نجاح هذه المساعي في تحويل التنسيق إلى تحالف عسكري فعلي قد يؤدي إلى تغيير كبير في موازين القوى داخل إثيوبيا، خصوصاً إذا تمكنت الفصائل من تنسيق عملياتها وتوحيد أهدافها السياسية والعسكرية.
وفي تطور يزيد من حدة الانتقادات الموجهة إلى الحكومة، اتهمت الشبكة قوات تابعة لحكومة أبي أحمد بتنفيذ ضربات في مناطق مأهولة بالسكان، مشيرة إلى قصف طال مناطق سكنية في مدينة مقلي، وأسفر، وفق روايتها، عن إصابة 13 مدنياً، بينهم خمسة أطفال وسبع نساء.
وتشير التطورات إلى أن حكومة أبي أحمد تواجه مرحلة أكثر تعقيداً، مع اتساع رقعة القوى المسلحة المناوئة لها وتزايد احتمالات انتقالها من صراعات إقليمية متفرقة إلى تنسيق عسكري أوسع قد يهدد قدرة الحكومة على احتواء الأزمات المتزامنة.
وفي حال تحول الاتصالات الجارية إلى تحالف ميداني حقيقي، فقد تجد أديس أبابا نفسها أمام خصم متعدد الجبهات، يجمع للمرة الأولى قوى مسلحة كانت حتى وقت قريب منشغلة بالاقتتال فيما بينها.
