خلاصة الأمر | د. أحمد عيسى محمود
خلاصة الأمر
د. أحمد عيسى محمود
عيساوي (٠١٢١٠٨٠٠٩٩*٠٩٠٦٥٧٠٤٧٠)
(الخلل الديمغرافي)
ذكرت مصادر قبل شهر أن عبد الرحيم طاحونة اجتمع بقيادات الرزيقات في الضعين من أجل (الفزع)، لأن (إبرة) البرهان طوعت حديد المليشيا الصُلب. نتيجة الاجتماع لخصه قيادي حكيم بقوله: (لقد ضاع الشباب ما بين الموت والإعاقة الدائمة، والآن لو مات أحد في الفريق تتولى دفنه الحريم). عليه نؤكد بأن الاستنزاف يضرب المليشيا في مقتل. رجالها يسقطون وأُسرها تتحول إلى أرامل وأيتام بلا معيل. وغيض من فيض لمشهد جديد يكشف حجم الاستنزاف البشري الذي تتعرض له مليشيا الدعم السريع ؛ إذ ينعي أحد عناصرها ستة من أفراد عائلته قتلوا أثناء القتال في صفوفها. وفي فيديو متداول لتجمع نسائي، قال أحد الشيوخ: (إن الحاضرات كلهن تقريبًا أرامل فقدن أزواجهن في الحرب، فيما ترك القتال النساء والأطفال بلا معيل). وأضاف: (لو مشيت أي فريق أو دامرة، تجد النساء فقط، لا رجال يدفنوا الميت). وتعكس هذه المشاهد، بحسب مؤشرات ميدانية متداولة، الكلفة البشرية المتزايدة التي تدفعها المليشيا وأُسر مقاتليها، في ظل استمرار المعارك واتساع دائرة الخسائر. وخلاصة الأمر رسالتنا للعقلاء والإدارات الأهلية والمثقفين لحواضن الدعم بعد أن استبان لهم خيط الجيش الأبيض من خيط المليشيا الأسود، وبعملية حسابية بسيطة وواضحة للعيان بأن خللًا ديمغرافيًا قد بدأت صورته تتكشف. فعليكم أن (تتركوا الجفلن وتقرعوا الواقفات).
الجمعة ٢٠٢٦/٨/٢١
نشر المقال… يعني الرجوع للحق فضيلة.
