دكتور عمر كابو | قحط: في هذا تستحق الشكر أجزله
ويبقى الود
قحط : في هذا تستحق الشكر أجزله..
دكتور عمر كابو
** أغنتنا قحط ((الله يكرم السامعين)) — كالعادة— عن كل جهد كنا نبذله في إثبات سذاجة وغباء تجربتها في العمل السياسي مناورة وتوفيقًا وإلهامًا وسدادًا..
** كل شيء في عالم السياسة قابل للتغيير والنمو والتطور والمراجعة والاستدراك إلا هؤلاء الحمقى الأغبياء المناكيد قحاطة الشؤم فإنهم مازالوا في ضلالهم القديم يعمهون..
** يصدق فيهم قول الله : (( من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدًا)) ،، أظهر تجليات ذلك أن الله لم يفتح عليهم مرة واحدة بموقف رشيد أو رأي سديد..
** بالله عليكم حكومة التف حولها الشارع بلا أدنى مقومات ومنحها صك تفويض على بياض تفعل ما تشاء تجاوزًا للقانون وتغييرًا لبنود الدستور وتماهيًا مع الأجنبي ونهبًا لأموال المواطنين تحت مزاعم تفكيك النظام السابق وفصل خبرات الخدمة المدنية فانتهى بهم الحال مجرد قحاطة هوانات مجرمين عطالى متسكعين يتكففون السفارات يعرضون عليها خدماتهم عمالة وخيانة بأبخس الأثمان ((بيع رخيص))٠٠
** وحين يضيق بهم الحال يتواصلون سرًا مع الحكومة يلتمسون منها بعض ضمانات تقود إلى إصدار عفو شامل،، جراء جرمهم الشنيع كحاضنة سياسية دعمت وآزرت وشجعت واشتركت في قتل واغتصاب حرائر السودان ونهب أموال المواطنين..
** وحين يبادر القائد البرهان بالموافقة على منحهم حق العفو العام فيثور الشارع العام ،، يرسل رسالة السخط والغضب الشديد الذي تفوح منه رائحة ((الثورة المضادة)) ضد قراره غير السديد..
** خطأ ما كان لمثله أن يقع فيه،، كلفه فقدان الثقة وفتح بابًا للنقد الكثيف يصعب سده بالدرجة التي هبطت بشعبيته الجارفة التي لم تكتب لرئيس مثله من قبل..
** لكن ولأنهم قحاطة أغبياء مردوا على السذاجة والهبل أبت إلا أن تمنحه فرصة ذهبية ،، بأن يقيم الحجة عليهم بأنه وافق على مطالبهم كلها فيما جاء الرفض منهم..
** أجل صحيح أن ردة فعل الرأي العام جاءت ضد عودتهم والترحيب بخطوة العفو عنهم..
** لكن الأصح أنهم أرادوا منه تنازلات أكبر من العفو الشامل عنهم وشطب أي بلاغ في مواجهتهم،، مع السماح لهم بالمشاركة في الحوار توطئة لعودتهم لكراسي الحكم ليمارسوا ذات السفاهة والصفاقة والحماقة ضد شعب نابه واعٍ بدأ أكثر شراسة وحنقًا ضدهم..
** راجعوا تصريحاتهم جميعًا خرجت تندد بالبرهان تزدريه،، تسخر من دعوته وتوجهه للعفو عنهم لإنكارهم التافه كل جريمة نكراء فعلوها بحق الشعب السوداني يوم عمدوا لدعم مليشيا الجنجويد المتمردة التي أسرفت في القتل وسفك دماء الأبرياء..
** حتى رأيناهم يتفاخرون في تبجح وسخرية من منهم فاق أقرانه قتلًا وذبحًا للمواطنين العزل الأبرياء؟؟؟!!!
** هنا يجب أن نذكر بأننا حين نكتب ذلك لا ننطلق أبدًا من أي خلفية تصور لنا أن هؤلاء الأغبياء يملكون الشجاعة الكافية التي تمكنهم من المجيء إلى الخرطوم..
** هؤلاء الرجرجة الجبناء أضعف من أن تطأ أقدامهم أرض الوطن الطاهرة حتى ولو منحهم البرهان كل ضمانات العفو العام والخاص..
** فقط لأنهم يدركون غضبة الشعب المضرية التي ستفتك بهم توردهم مورد الهلكة والموت الزؤام..
** ما نخافه ونخشاه حقًا أنهم يسعون للثأر من البرهان نفسه عن قناعة أنه هو من حل حكومتهم الفاسدة ليفسد عليهم خطة تقسيم السودان التي سعوا في جدية لتنفيذها إرضاء لكفيلهم شيطان العرب..
** لذلك غضبنا ونغضب كيف تفوت على فطنة البرهان الذي ظللنا ندعمهم ونشد من أزره أن يظهر بمظهر الودود اللين في مواجهة من يكيد متربصًا به الدوائر ينتظر اللحظة للانقضاض عليه..
** أيها الناس : إن آلاف المواطنين سيتدافعون لمطار الخرطوم يمنون أنفسهم المشاركة في التبشيع بهؤلاء الخونة المارقين الملاعين إن فكروا في العودة للسودان،، ولذلك لن يعودوا،، لن يعودوا وربما قرأ البرهان ذلك وتوقع ردة فعلهم..
** هنا سيكون قد أقام الحجة عليهم أنه سعى إلى تحقيق شروطهم،، تلك خطوة أعبناها ونعيبها على البرهان الذي يجب أن يريهم من نفسه قوة مثلما فعل مع المليشيا العدو..
** وأهم من ذلك أنه ربما أظهره في صورة من يتنكر للذين يساندون جيشه ويحمون ظهره في مقابل يظهره في مظهر من يدعم عدوه وخصمه يربك حسابات الرأي العام ويلحق به بعض الصفات التي لا نرضاها له خاصة أنه قائد جيشنا العظيم..
** من الآخر هؤلاء القحاطة كل لحظة تمر نكتشف أنهم أبرز نموذج للسياسي الأبله الجاهل العبيط،، فهل هناك حقًا من هو أغبى منهم؟؟؟!!!
