حديث الساعة | الكرمك… يوم أشرقت فيه رايات النصر
حديث الساعة
الكرمك… يوم أشرقت فيه رايات النصر ….
﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾
عمار عبدالباسط عبدالرحمن
اليوم كتبت الكرمك صفحة جديدة من صفحات المجد وارتفعت فوق ربوعها رايات العزة والكرامة معلنة أن الحق لا بد أن ينتصر وأن الأرض التي ارتوت بدماء الشهداء لا تقبل إلا أن تعود حرة عزيزة شامخة
تحرير الكرمك ليس مجرد تقدم عسكري بل هو فتح جديد يؤكد أن عزيمة الرجال أقوى من كل التحديات وأن القسم الذي أداه أبطال القوات المسلحة والقوات المساندة لم يكن كلمات تُردد بل عهد يُنفذ وميثاق يُصان بالدم والتضحية.
في هذا اليوم انتصر الوفاء على الغدر وانتصرت البطولة على الخوف وانتصرت إرادة الوطن على كل من أراد له الانكسار. لقد أثبت المقاتل السوداني مرة أخرى أن راية السودان لا تنحني وأن النصر يولد من رحم الصبر والثبات والإيمان بعدالة القضية.
الكرمك اليوم ليست مجرد مدينة تحررت بل هي رسالة وطنية مدوية تقول إن السودان يمضي بثبات نحو استعادة كل شبر من أرضه وأن فجر النصر قد بدأ يشرق من ميادين البطولة التي صنعها الرجال بعرقهم ودمائهم حتى عاد الحق إلى أهله وسقطت أوهام من ظنوا أن بإمكانهم انتزاع الوطن من أبنائه.
إن فرحة التحرير ليست فرحة أهل الكرمك وحدهم بل هي فرحة وطن بأكمله. فرحة الأمهات اللاتي انتظرن هذا اليوم وفرحة الأسر التي تاقت للعودة إلى ديارها وفرحة كل سوداني يرى في هذا الانتصار بشائر عودة الأمن والاستقرار وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
هذا النصر العظيم يضع الجميع أمام مسؤولية كبيرة وهي تثبيت الأمن وإعادة الخدمات وتهيئة الحياة الكريمة للمواطنين حتى يكتمل معنى التحرير وتتحول ميادين القتال إلى ميادين للبناء والإعمار والتنمية.
سلام على الشهداء الذين مهدوا بدمائهم طريق النصر وسلام على الجرحى الذين كتبوا بصبرهم ملاحم الفداء وسلام على كل جندي رابط في ميادين العزة والكرامة يحمل روحه على كفه ليبقى السودان شامخاً عزيزاً.
اليوم انتصرت الكرمك… وانتصر السودان.
اليوم ارتفعت رايات الفتح… وتجدد عهد الكرامة.
واليوم أثبت أبناء السودان أن الوطن يُحمى بالوفاء ويُصان بالعزة ويُكتب تاريخه بأيدي الأبطال.
نصر من الله وفتح قريب
