محمد المسلمي الكباشي يكتب: قائدنا البرهان يحسم فتنة الرتج بحكمة القائد ويحفظ وحدة الشرق
قائدنا البرهان يحسم فتنة الرتج بحكمة القائد ويحفظ وحدة الشرق
في توقيت كانت فيه البلاد تواجه تحديات وجودية على أكثر من جبهة، برز مشهد يعكس المعنى الحقي للقيادة المسؤولة. فحين تصاعدت الدعوات المشبوهة في منطقة الرتج وحاولت منصات الفتنة تأجيج الصراع بين قبيلتي البشارين والرشايدة، تدخل الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة بحسم هادئ أفشل المخط قبل أن يتحول إلى واقع.
البشارين والرشايدة تربطهم علاقة تاريخية عميقة. دمهم مختلط، وجيرتهم ممتدة لعقود طويلة لم تشهد خلالها المنطقة أي صدام حقي. استهداف هذه العلاقة لم يكن حدثاً عفوياً، بل كان جزءاً من مخط مرسوم من جهات تريد ضرب النسيج الاجتماعي للشرق واستغلال أي شرخ داخلي لصالح أجندات خارجية.
ما ميّز تدخل البرهان أنه لم يكن عبر بيانات أو تصريحات إعلامية. القائد الذي تتراكم على مكتبه ملفات الحرب والسيادة والأمن القومي، خصص وقتاً مباشراً للأزمة. تواصل بنفسه مع ناظر عموم البشارين وناظر عموم الرشايدة دون وسيط، وأوصل لهم رسالة واضحة: أولوية المرحلة هي التعايش السلمي، وأمن الوطن واستقراره أهم من أي خلاف يمكن أن يفتعله المتربصون.
وفي الوقت الذي كانت فيه الشائعات تنتشر وصور المسلحين تملأ الوسائط، كان البرهان يتابع الموقف لحظة بلحظة. نسّق مباشرة مع والي البحر الأحمر وقائد المنطقة العسكرية والأجهزة الأمنية، وأشرف على تحرك القوة التي توجهت إلى الرتج. والنتيجة أن الموقف تم احتواؤه والناس نيام، قبل أن تتسع دائرة الفتنة ويصعب السيطرة عليها.
اليوم يظهر من يحاول نسب الفضل لنفسه، عبر الإعلام المدفوع أو عبر ظهور رمزي. لكل مجتهد شكره، ولكن الوقائع واضحة. ملف الرتج تم إغلاقه بقرار وتوجيه مباشر من رئيس مجلس السيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبتوفيق من الله ثم بحكمة القيادة وسرعة الاستجابة.
هذا الموقف يؤكد أن البرهان يدرك أن معركة الوطن لا تقتصر على الجبهات العسكرية فقط، بل تشمل معركة الوعي ووحدة المجتمع. فإفشال مخط إشعال الشرق بنفس الأهمية التي لإفشال أي هجوم عسكري، لأن تدمير النسيج الاجتماعي أخطر من تدمير البنية التحتية.
شكراً قائدنا البرهان على اليقظة والمتابعة والقرار في الوقت المناسب.
شكراً ناظر عموم البشارين وناظر عموم الرشايدة ووكلائهم على الاستجابة لنداء الوطن وتغليب المصلحة العليا على أي اعتبارات أخرى.
حفظ الله السودان موحداً، وحفظ قيادته التي تضع الوطن فوق كل اعتبار.
محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة
