وجع الحروف | شمال كردفان
وجع الحروف
شمال كردفان
هل تهزم الدعاية سكان الأبيض؟
قراءة سريعة في السوشيال ميديا تكشف حجم الحملة الدعائية الموجهة لسكان مدينة الأبيض من أجل إشاعة الخوف وإفراغ المدينة من السكان، ولتثبيت خطاب الدعاية تتحرك عناصر المليشيا التي تسربت إلى أبوقعود وأم صميمة وبوتي، خاصة راكبي المواتر الصحراوية، ظناً أن تلك الحركة تشعر مواطني الأبيض بحالة الخوف، مع استهداف الأعيان المدنية عبر المسيرات، وما دروا أن إنسان المدينة غير الذي يظنون.
ولكن!
هل آن الأوان لكسر شوكة تجمعات المليشيا؟.
مدينة الأبيض بالتأكيد لا شيء يخيف مواطنها، لأنها مدينة الهجانة، وعلى الدولة وقيادة الجيش إسناد الهجانة، ولكن قبل كل شيء لا بد من مراجعة حزم الخدمات المقدمة للمواطن، لأن هنالك من يتلاعب بخدمات المواطن، فهل يصبح الصراع أداة ليصيب العطش المواطن؟ ولماذا لم تتم نظافة مداخل خزانات المياه حتى الآن؟.
مواضع الخلل تحتاج إلى مراجعة سريعة، إثارة الرأي وتفتيت الجبهة الداخلية للمدينة سببها الأداء الباهت لبعض مدراء المؤسسات، أمثال ديوان الضرائب، أدى إلى إشاعة حالة عدم الاستقرار في الحركة الاقتصادية بالمدينة، مع ازدياد حركة التفلتات الأمنية في بعض الأحياء، الأمر الذي يشكل عنواناً يحتاج إلى التوقف عنده كثيراً، لأن ركيزة الاستقرار تقوم على الأمن من الخوف والإطعام من الجوع، وحين تشتد المحن ويفقد الإنسان الأمان وتنعدم المداخيل ويطل شبح الجوع، يصبح الصمود حالة من الصبر على المكاره، فهل تحتاج المدينة إلى حالة من الضبط تعيد هيبة الدولة وحاكمية القانون ومؤسساته؟.
المليشيا تلعب على نقائض الاستقرار، حيث تسعى لإشاعة الخوف وكسر صمود المواطن عبر حركة المسيرات المتواصلة، وهي نقطة جوهرية يحتاج الجيش إلى مظلة متسعة لحماية المجال الجوي لمدينة الأبيض، بالإضافة إلى عمليات وقائية لكسر عظمة التجمعات على مستوى القطاع الغربي حتى الخوي وشمال النهود، فما هو المطلوب التعجيل به:
✅تغيير مدير ديوان الضرائب.
✅مراجعة الخدمات الضرورية: الصحة والمياه، وعدم التمديد لبعض الذين تجاوز وجودهم دورتين بإدارة المؤسسات الحيوية.
✅تشديد الرقابة حول مداخل المدن الكبيرة، وإيجاد دور أكثر فعالية للشرطة المجتمعية.
الإشارات أعلاه تصبح مرتكزاً لإدارة حوار هادف لإعادة الحيوية لمدينة الأبيض وتنشيط الحركة الاقتصادية لمدينة يدافع أهلها في هذه المرحلة عن السودان عامة، فهل تعي خلية إدارة الأزمة حجم التعقيدات في المشهد الاقتصادي بمدينة الأبيض؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
