14 مايو

ويبقى الود | دكتور عمر كابو

شاهد عيان مايو 14, 2026
شارك الخبر:

ويبقى الود

الإصلاح : من هنا نبدأ..

دكتور عمر كابو

** بسطت قواتنا المسلحة سيطرتها — بحمدالله وفضله ونصره — على كل ولايات السودان وتبقت بعض أجزاء عزيزة في كردفان ودارفور ومدينة الكرمك بالنيل الأزرق..

** حسب مصادرنا فإن تحرير هذه المناطق مسألة وقت بعد التصدعات والانشقاقات التي ضربت مليشيا الجنجويد الإرهابية التي تعيش أضعف حالاتها ميدانيًا وسياسيًا..

** حيث تابعنا أمس الأول تصريحات الوضيع ((بولس)) وهو يعلن أن الإدارة الأمريكية لا تعترف بأي حكومة في السودان غير الحكومة الشرعية المسنودة من قواتنا المسلحة..

** هذا الواقع يفرض على الجميع وضع التدابير اللازمة انتقالًا لمرحلة ما بعد الحرب وبدء التكيف مع سودان جديد..

** من المعلوم من واقعنا السياسي بالضرورة أن الوثيقة الدستورية أصبحت باطلة بخروج قحط ((الله يكرم السامعين)) وتمرد مليشيا الجنجويد كأحد طرفي تلك الوثيقة،فهي في حكم المنعدم بعد أن أسست شراكة بين طرفين ،،تمرد طرف وخرج من الحياة السياسية وما عادت له صبغة شرعية تمكنه من مواصلة المشوار..

** فقد أسست الحرب وضعًا سياسيًا جديدًا استمدت منه الحكومة الحالية بقيادة الرئيس البرهان مشروعيتها (( مشروعية الحرب)) ومن هنا فإن الحاجة الماسة تبدو في ضرورة التوافق على مسودة مشروع دستور جديد يتراضى عليه الجميع ((الاستثناء الخارجين عن سلطان القانون))٠٠

** أهم ما يجب أن تحمله بنوده هو معالجة أوضاع القوات المشتركة وكيفية ادماجها في قواتنا المسلحة كمًا وكيفًا وشروطًا بحيث يصبح للدولة جيشًا نظاميًا واحدًا..

** صحيح أن الصياغة الدستورية لها لغتها وطرقها وأساليبها التي لا تنحو منحى الجنوح إلى التفاصيل التي هي من شأن القوانين واللوائح..

** لكن إفراد هامش مساحة مقدر في بنود الدستور الجديد للحركات المسلحة تفرضه طبيعة المرحلة ،، ولنا في دستور ٢٠٠٥ الانتقالي أفضل وثيقة دستورية حكمت ممارستنا السياسية نموذجًا حيث اعتبرت بنود اتفاقية السلام الشامل جزء لا تتجزأ منها تقرأ دائمًا معها..

** أهمية التوافق على دستور —سواء كان بالرجوع إلى دستور ٢٠٢٥ الانتقالي ((المفترى عليه)) أو باقرار دستور جديد — تبدو أهميتها في كونها الأساس الذي يقوم عليها استكمال مؤسسات الحكم بسلطاته المختلفة..

** لا أعتقد أن الأوضاع السياسية الهشة وحالة السيولة والتوهان المعيش يمكن أن تستمر بهذه الطريقة السبهللية مدة طويلة..

** فكل المؤشرات تشير إلى فشل تام تعاني منه الحكومة الحالية إلا من بعض اشراقات هنا وهناك ممثلة في بعض الوزارات (( تعليم عالي وعدل وخارجية ومالية وصحة)) ..

** مع جهد جد كبير مخلص وصادق شاهدناه في بعض الولايات التي نجح ولاتها في قيادتها ((الخرطوم ،، القضارف ،، نهر النيل ،، البحر الأحمر ،، الشمالية))٠٠

** ثمة إشارة جوهرية نثبتها هنا بأن : تسيير دولاب الدولة دون ضابط من دستور يبين شكل الحكم ويحدد المهام ويفصل السلطات ويقر صحيفة الحقوق والحريات الأساسية والواجبات لن يكون بمقدور أحد فعله..

** ما يثبت صحة زعمنا ويؤكد أهمية طرحنا هذا هو التشاكس والاختلاف الذي طرأ حول من يمثل السودان في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف ؟؟؟!!!

** هل هي وزارة العدل أو الخارجية أو العدل ؟؟؟ كل جهة من هذه الجهات في فترات سابقة كانت ترى أحقيتها بذاك التمثيل..

** مثال ثان هو عدم وجود تنسيق بين الجهات الحكومية الرسمية المختلفة في سفر الوفود المشاركة في الخارج ذاك أضعف من العائد والهدف المنشود من تلك المشاركات..

** كل ذلك يبرر أهمية حسم موضوع الوثيقة الدستورية والنزول إلى الحاجة الملحة الآن إليها على نحو ما ذهبنا إليه من ضرورات..

** ليس بعيداً من هذا؛؛ فإنه أيضًا يجب الإشارة لاستكمال السلطة التشريعية التي تمثل أعظم أدوات الرقابة الشعبية والتقويم والمحاسبة للاداء الحكومي..

** لأجل ذلك نرى ضرورة أن يقوم البرهان بتشكيل لجنة من فقهاء القانون الدستوري وعلماء الاقتصاد والمالية والرياضة والثقافة والسياسة لبلورة وثيقة دستورية تلبي احتياجات وأشواق وطموحات الشعب السوداني..

** فهل تجد مناشدتنا أذنًا صاغية أم نتذرع بذريعة الحرب فتستمر الحكومة في تخبطها على نحو ما ما نشاهده الآن من تخبط في الجهاز التنفيذي الذي يسير بلا علم ولا هدى ولا كتاب منير..

** حسبنا الله ونعم الوكيل..

مواضيع ذات صلة