24 أكتوبر
عاجل
قيادية في تنسيقية “صمود” تغادر أبوظبي بشكل مفاجيء ومن المتوقع أن تعود إلى الخرطوم بوساطة سودانية – سودانية •حركة الحلو تسحب “كتيبة جاموس” من محور كردفان وأنباء مُتضاربة عن وقوع إشتباكات بينهم وبين أبناء الماهرية في مناطق حدودية •فوضى وصراعات قبلية تضرب المليشيا بالضعين.. جمع عربات الضباط يشعل الخلافات والمواجهات •ترسانة أسلحة ضخمة في قبضة مكافحة التهريب بدنقلا.. 96 كلاشنكوف وآلاف الطلقات بعد مطاردة عنيفة •ضربات موجعة للمليشيا في النهود.. تدمير 10 عربات قتالية و8 تناكر وقود في غارات جوية دقيقة •جمعة العسيل ينهب حتى عناقريب الأطفال.. سرقة قوت المواطنين وتهديدهم بالاعتقال •مُنشق عن الدعم السريع : قيادة إستخبارات المليشيا وضباط إمداد ومالية “ينقلوا” مكاتبهم من نيالا إلى “كاس” مؤقتا •عاجل | شاهد عيان | انهيار مبنى في نيروبي وسط أنباء عن وجود شخصيات من مجموعة صمود داخله •انشقاق جديد يهز صفوف المليشيا.. قائد المجموعة 135 يعلن انضمامه للقوات المسلحة •قائدنا البرهان تاج رؤوسنا ومحرر وطننا.. والخونة من ينادون بـ “اختانا” مكانهم السجون •

د. وليد جعفر حامد يكتب: لا تدفع فاتورة الوهم !

شاهد عيان مايو 11, 2026
شارك الخبر:

د. وليد جعفر حامد يكتب: لا تدفع فاتورة الوهم !

لكل زمن أوهامه التي يظن أصحابها أنها باقية، ثم تمر الأيام  فتتحول إلى مادة للدهشة ، كيف اقتنع الناس بهذا أصلاً؟ لكن المشكلة أن الأوهام لا ترحل هكذا دون خسائر، بل تترك خلفها من دفع الثمن من صحته أو عمره أو ماله أو طمأنينته. ولهذا فإن الكلام في التوعية ليس معركة شخصية مع أحد، ولا رغبة في الانتصار في نقاشات الإنترنت، بل محاولة لتقليل الخسائر ما أمكن. لأن الصمت أحياناً نوع من المشاركة في الجرم، خاصة حين يصبح المرض سوقاً مفتوحاً لكل من امتلك هاتفاً وصوتاً عالياً وقدرة على الإقناع.

ومن أول ما ينبغي الانتباه له أن الإنسان حين يمرض تتغير طريقته في التفكير. الخوف يجعل البعض يتعلق بأي وعد سريع، والتعب الطويل يدفعه للبحث عن مخرج ولو كان هشاً. لذلك  فالمتصدرون يعرفون جيداً كيف يدخلون إلى هذه المنطقة الحساسة. لا يحدثونك كثيراً عن الاحتمالات، ولا عن حدود المعرفة، ولا عن الحالات التي فشلوا معها، بل يقدمون لك صورة مرتبة ومريحة وسبب واضح، لدرجة السذاجة وخطة سهلة، ونهاية سعيدة.

إذا رأيت شخصاً يتحدث عن الجسم كأنه آلة بسيطة بعطل واحد، فتمهل. الأجساد ليست نسخاً متطابقة، وما يصلح لإنسان قد يؤذي آخر. حتى الدواء المعروف قد يتحول إلى مشكلة إذا أُعطي لمريض لا يناسبه. لذلك فإن من أخطر العلامات أن يُختصر الناس جميعاً في قالب واحد، وكأن التاريخ المرضي والعمر والوراثة ووظائف الأعضاء والأدوية الأخرى أمور لا قيمة لها.

ومن الأمور التي تستحق الحذر أيضاً ذلك الإعجاب المبالغ فيه بكل ما يبدو “طبيعياً”. فكثير من الناس يتعامل مع كلمة طبيعي كأنها مرادف للأمان المطلق، مع أن السموم نفسها موجودة في الطبيعة. ليست العبرة بمصدر الشيء، بل بتأثيره وجرعته وطريقة استخدامه.

ولا تجعل المظهر يخدعك. قد يظهر المتحدث مبهراً، وواثقاً، حسن العبارة، سريع البديهة، فيظن الناس أن هذه الصفات دليل معرفة. مع أن التاريخ مليء بأشخاص امتلكوا قدرة هائلة على التأثير ولم يمتلكوا دقة كافية فيما يقولون. أحياناً يكون أكثر الناس طلاقة أقلهم احتياطاً.

ومن الحكمة أن تسأل دائماً ماذا يحدث لو لم تنجح هذه النصيحة؟ هل هناك خطة بديلة؟ هل توجد متابعة؟ هل توجد طريقة لاكتشاف الضرر مبكراً؟ لأن الكلام السهل قبل المضاعفات شيء، وتحمل المسؤولية بعدها شيء آخر تماماً.

ولا تستهن بالإشارات الصغيرة. الشخص الذي يطلب منك أن تثق به وحده، أو يزرع الشك في كل من عداه، أو يحول أي اعتراض إلى “هجوم” عليه، غالباً لا يريدك أن تفكر بهدوء، بل يريدك أن تنحاز له عاطفياً.

والقاعدة الأهم لا تتخذ قراراً كبيراً وأنت منبهر. لا تغيّر علاجاً، ولا تدخل في حمية قاسية، ولا تتوقف عن متابعة مرض مزمن لأن مقطعاً أثّر فيك أو لأن قصة مجهولة بدت مقنعة. خذ وقتك، اسأل، اقرأ، وامنح عقلك فرصة ليعمل بعيداً عن الحماس والخوف.

فالناس لا يموتون دائماً بسبب الجهل الصريح، بل أحياناً بسبب أفكار بدت لهم ذكية أكثر مما ينبغي.

مواضيع ذات صلة