الإثنين, 11 مايو 2026
الأخبار وقت القراءة: 0 دقيقة

ويبقى الود | دكتور عمر كابو

بواسطة

شاهد عيان

ياسر الفادني

ويبقى الود

البرهان: الخرطوم تحتاج لجنة جابر..

دكتور عمر كابو

** يجب أن أثبت جهدًا خالصًا خارقًا صادقًا بذله السيد أحمد عثمان والي الخرطوم (المفترى عليه) أحد أعظم أبطال معركة الكرامة..

** ما قام به من جهد طوال فترة الحرب يستحق التقدير والاحتفاء والتكريم،، ومنحه أعلى أنواط وأوسمة الجدارة مثله مثل كل قادة قواتنا المسلحة وجهاز المخابرات العامة ، هم من أعطوا ولم يستبقوا شيئًا..

** نجح والي الخرطوم لأنه فتح قلبه وعقله للجميع مستغلًا كل الإمكانيات المتاحة لأجل إعادة العاصمة سيرتها الأولى..

** أهم مفاتيح عمله التي صنعت كل ذاك النجاح في تقديري نجاحه الكبير في تشكيل ثنائية مع الجنرال العظيم مهندس إبراهيم جابر.. ثنائية استطاعت تحويل الخرطوم من بقعة طاردة إلى عاصمة قادرة على احتمال تضاغطات العودة الطوعية للمواطنين..

** انجازات لم استقها من مصادر أو وسائط ،، إنما وقفت عليها شخصيًا أبان زيارتي قبل شهرين الخرطوم،، رأيتها بأم عيني لا تنكرها حتى عين أصيبت بالرمد..

** يكفي لجنة إبراهيم جابر فضلًا أنها أفرغت الخرطوم من أي وجود أجنبي أو سكن عشوائي أو انتشار عسكري بائن.. أخلتها إلا من شرطة عسكرية أو شرطة موحدة،، ما عدا ذلك لن تقع عيناك على واحدٍ منتمٍ لقوات مسلحة..

** ثم ذهبت اللجنة بعيدًا في ملف تجميع السيارات المعطلة أو المنهوبة في مواقع معلومة مع العمل على تصنيفها و((تكشيفها)) تسهيلًا لعملية تسليمها لمالكيها..

** فيما تفرغ والي الخرطوم لإنجاز ملفات الخدمات ((مياه وكهرباء وصحة وتعليم وتأمين ))..

** ليتشاركا الهم في تنظيم الشوارع والطرقات والأسواق وترتيب مدن الكرامة لإيواء من كانوا يقطنون السكن العشوائي دون وجه حق..

** الكارثة الكبرى أنه بدلًا من مقابلة عطاء لجنة جابر بالثناء الحسن والتقدير الحفي سارعوا إلى تعطيلها رافضين استمراريتها في هجوم كثيف لا تستحقه..

** محصلة ذلك الكيد السياسي أننا رأينا الفوضى الأمنية وعودة مظاهر ((الكاكي)) وظهور عصابات الخطف والنهب..

** صحيح أنه تمت السيطرة عليها الآن وعاد إلى الخرطوم هامش مقدر من أمنها واستقرارها المطلوب..

** لكن رجوع هذه اللجنة الفاعلة لتعمل جنبًا إلى جنب مع والي الخرطوم في تناغم وتنسيق تفرضه ظروف الحاجة الملحة..

** حتى يتفرغ رئيس الوزراء ((الرجل الطيب)) إلى إنجاز مهام هو الوحيد الذي يرى أهميتها بعد أن ثقل على الجميع إدراك كنهها وحقيقتها وفوائدها!!!

** ولأنني عاهدت الله وقرائي الأماجد أن أقول الحق كل الحق حيث لا شيء سواه فإنني أتوجه بنصيحة خالصة للبرهان..

** يمكن أن ألخصها في الآتي : سعادة الرئيس البرهان وصل الشعب السوداني لقناعة تامة بأن دولاب الدولة لا يمكن تسييره بهذه الطريقة (السبهللية طريقة رزق اليوم باليوم)..

** إن الشعب السوداني نال حظه من الخطب والزيارات الميدانية والتصريحات الحماسية..

** فهو لم يزل يكابد ويصابر ويرابط مستمسكًا بأهداب الأمل مادًا حبال الصبر يرى فيك قائدًا جسورًا ووطنيًا مخلصًا ،، يمكن أن تكون سببًا في انتشاله من مستنقع الفترة الانتقامية البائس الهالك..

** بصراحة بدأ الشارع يتبرم ،، يضيق ،، يتسرب اليأس إلى مشاج عظامه ،، حيث لا خطة لإصلاحات مؤسسية حقيقية..

** ولولا انتصارات عزيزة غالية وتضحيات جسام من قواتنا المسلحة مصدر عزتنا وفخرنا لما صبر أحد على الأوضاع القاسية هذي..

** هنا يحتاج منك الشارع لقرارات حاسمة وكبيرة تصدر من تفكير خارج الصندوق وهذا لن يكون بمقدورك وحدك أن تفعله،، فأنت تحتاج إلى ((مطبخ سياسي)) يقدم لك بعض الأفكار والمبادرات والمقترحات والحلول العملية بسعة أفق ورؤى عملية..

** من هم حولك سعادة القائد بلا قدرات ،، بلا خبرات ،، بلا إمكانيات.. لن يفيدوك كثيرًا.. ولذلك ينتظر الشارع منك إلى انتفاضة حقيقية تجدد ثقته فيك وأولها أن تحيط نفسك بأهل دربة وخبرة وممارسة ورؤية..

** فأرض السودان حبلى بالموارد البشرية التي لها قدرة فائقة على الانتقال بالوطن نقلة نوعية ،، وأي حديث بمعزل عن هذا سيجعل تحركاتك بلا هدف ،، بلا عائد يرتجى..مثل الذي يحدث الآن..

** آن الأوان أن تجري تغييرات حقيقية مستعينًا بخبرات عملية تتجاوز فكرة ((الثقة غير المنتجة)) إلى من هم يحملون معك هم بناء دولة تحقق بها مشروعك وتنهض عبرها أمتك،، يومها سيخلدك شعبك كونك مفجر ثورتهم ((الحقيقية)) لا الثورة الانتقامية التي ما ورث منها سوى التهجير القسري والخسف والحسرة والندامة..

** أنت تعلم أن هذا القلم ظل يدعمك بشدة ويساندك بقوة ،، لأجل ذلك جاء الوقت الذي يجب أن تستمتع إلى النصح ولو جاء قاسيًا.. خير لك ألف مرة ممن يزينون لك الخطأ لأجل مصالحهم الشخصية..

** ما زال هناك أمامك فرصة لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية حقيقية ،، قبل أن يبلغ السيل الزبى يومها لن يكون أمام الشعب غير الخيار الصعب..

** اللهم إني بلغت.. اللهم فأشهد..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *