14 أكتوبر
عاجل
حمدوك يجتمع مع عبدالرحيم دقلو في “أصوصا” وإنتقادات حادة لدور تنسيقية “صمود” السلبي تجاه هزائم المليشيا المُتكررة •مُنظمات حقوقية دولية تحذر من تمادي نظام آبي أحمد في إنتهاك حقوق المدنيين في “عفر وتيقراي” الإنسانية •معلومات جديدة حول تحركات عبدالرحيم دقلو بين “أصوصا” و”جوبا” وقادة ميدانيين يرفضون العودة إلى نيالا •الأكاديمي عبدالخالق عبدالله يُعبر عن “تطلعات” المُثقفين وطلاب الجامعات للتحول الديمقراطي في الإمارات •أبطال القوة المشتركة والمقاومة الشعبية يفرضون سيطرتهم على كليكل بجبل مون •عزمي عبد الرازق: محاولة عزل السودان عن أهم حلفائه في الخارج •د. حيدر البدري: الاصطياد في الماء العكر. •جرحى المليشيا يغرقون مستشفى مادهول بجنوب السودان.. وتوجيهات إماراتية بنقل المصابين إلى جوبا •الفرقة السادسة مشاة ترتب صفوفها.. قائدها: سنضرب المرتزقة بيدٍ قابضة ورجلٍ رابطة.. والموعد الفاشر •في سابقة خطيرة : ظهور “غيلان” وغريبة الأشكال وحالات جنون وسط عناصر المليشيا في “الخوي” •

ببساطة | د. عادل عبد العزيز الفكي

شاهد عيان مايو 10, 2026
شارك الخبر:

ببساطة

د. عادل عبد العزيز الفكي
adilalfaki@hotmail.com
الحرب التي اشتعلت في السودان منذ أبريل 2023 أثرت على القطاعات الاقتصادية الثلاثة الزراعي والصناعي وقطاع الخدمات. ويقدر ان قيمة الخسائر الكلية في القطاعات الثلاثة تتجاوز 200 مليار دولار.

إحتل القطاع الصناعي أعلى قائمة الخسائر من حيث نسبة المنشئات الصناعية التي أصابها الدمار الكلي او شبه الكلي بسبب تركز المصانع بنسبة أكثر من 80 بالمائة بولاية واحدة هي ولاية الخرطوم، التي شهدت أعنف المعارك، حيث بلغت معدلات القصف المتبادل أرقاما خيالية بلغت قذيفة او دانة كل دقيقة في بعض أيام القتال قبل تحرير الخرطوم من قوات المليشيا المتمردة.

بالاضافة إلى ما تقدم تأثر القطاع أيضاً بعمليات السرقة والنهب والاتلاف التي طالت المصانع إما بواسطة المليشيا المتمردة نفسها أو بواسطة لصوص استغلوا الفراغ الامني، حيث تم نهب المواد الخام والمصنعة من داخل المصانع، وتم تفكيك المكن والكوابل بطريقة احترافية.

وبكل أسف تم نهب وتفكيك المصانع بواسطة سكان المناطق المحيطة بالمصانع نفسها، وأغلبها مناطق سكن عشوائي، حيث كان هؤلاء السكان هم العمال والفنيين الذين يعملون بهذه المصانع فكأنهم خربوا بيوتهم بأيديهم.

ما حدث للمصانع من خراب يستدعي أن تحرص الجهات المختصة على إزالة السكن العشوائي في المناطق القريبة من المناطق الصناعية.

برغم هذا الدمار الواسع الذي حاق بالصناعة وبالمصانع عاودت بعض الصناعات المهمة العمل من داخل المناطق الصناعية بولاية الخرطوم، بمساعدة مقدرة من مفوضية تشجيع الاستثمار بالولاية، فلها وللقائمين عليها التحية والتقدير.

من ناحية أخرى لا بد من إزجاء التحية والتقدير لرجال الصناعة الشجعان الذين عاودوا العمل في ظروف صعبة جدًا، حيث تظهر الآن منتجاتهم في الاسواق بمواصفات غاية في الجودة وأسعار معقولة، مزدانة بشعار صنع في السودان.

من امثلة المصانع التي كان لها قصب السبق في معاودة العمل من داخل المناطق الصناعية بولاية الخرطوم مصانع شركة دال التي عاودت العمل من المنطقة الصناعية بالخرطوم بحري، وأنزلت في الاسواق كل منتجات الألبان، اللبن والزبادي والكولا. ومصانع مروج التي طرحت منتجاتها من العدس والرز والصلصة والكاتشب ماركة الفراشة. ومصنع جنات الذي ينتج طحنية جنات. ومصنع هيا لتصنيع المواد الغذائية وهو مملوك لطلال البرير وقد بدأ في إنتاج طحنية هيا من المنطقة الصناعية في سوبا. ومصانع توباز للأدوية من المنطقة الصناعية الشجرة، حيث طرحت إنتاجها في الصيدليات. ومجموعة الأسعد، وعندهم اكثر من خمسة مصانع في مجمع في سوبا وكلها دخلت دائرة الإنتاج. ومصنع كابلات الشرق في المنطقة الصناعية الشجرة، ويتبع أيضا لمجموعة الأسعد ودخل دائرة الإنتاج.

معاودة هذه الصناعات العمل في ظروف صعبة يستدعي من المؤسسات الحكومية مثل الجمارك والضرائب والمواصفات وسلطات المحليات التعامل بمرونة فائقة تشجع الصناعيين المترددين على القدوم وإعادة إعمار بلادهم. والله الموفق.

مواضيع ذات صلة