قيل قديماً إن «مع كثرة الكلام يأتي الزلل»، ومبارك الفاضل لا يتعلم من أخطائه التي تفوق سنوات عمره؛ فها هو «يجلطها» كعادته بمعلومات هي اجتهاد شخصي منه، إذ يحذّر الجيش السوداني من «عقابيل» الحرب مع إثيوبيا، وهو «يهزيء» على شاشة قناة خليجية أمس.
قال مبارك الفاضل إن وصية الإمام الصادق: لا لمواجهة إثيوبيا.. لماذا؟ لأن ميزان الجغرافيا ليس لصالح السودان. وبدورنا نطرح هذا السؤال:
كيف تمكن الأنصار في نهاية حقبة حكم الخليفة عبد الله من هزيمة الأحباش في معركة القلابات؟ أم أن هذه الجغرافيا قد تغيّرت الآن؟
وفي تناقض صارخ فضح عقلية «العمالة» للاستخبارات الدولية لدى هذا السياسي المتقلب والمراوغ. بالمقابل، لم يصدر عن الجيش ما يفيد بأنه سيدخل حرباً مع إثيوبيا بالمعنى الحرفي للكلمة، وإنما هي تقديرات خبراء استراتيجيين على رأس هرم القيادة، يعرفون جيداً ماذا هم فاعلون في هذه الحالة وأي حالة أخرى مماثلة.
ومما يؤسف له أن مبارك الفاضل ينخرط عملياً في الدعاية والحرب النفسية ضد جيش وشعب بلاده، وما يعزّز من قوة الجيش وسنده الشعبي هو أن هذا الرجل «غير المبارك» خارج السلطة في السودان الآن. وحتماً سيكون على الجيش أن يراجع استراتيجياته ويفقد زمام المبادرة في هذه الحرب لو كان وزير الدفاع فيه أشخاص مثل «برمة ناصر»، ووزير الداخلية هو هذا «غير المبارك» الذي أضاع الديمقراطية الثالثة في البلاد بمثل هذه الأفكار السياسية العقيمة!













Leave a Reply