تصدرت صورة قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الصفحة الأولى لصحيفة “ديلي نيشن” الكينية الواسعة الانتشار، في خطوة أثارت موجة من التساؤلات حول الدور الكيني في الملف السوداني.
سلط التقرير الضوء على التناقض الصارخ في الموقف الرسمي لنيروبي؛ حيث لا تزال الحكومة الكينية تفتح أبوابها لاستضافة زعيم التمرد، متجاهلةً بذلك سلسلة العقوبات الدولية المفروضة عليه، والتقارير الحقوقية الدامغة التي توثق الانتهاكات الجسيمة والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها ميليشياته بحق المدنيين العزل في مختلف أرجاء السودان.
يضع هذا الظهور الإعلامي “الدبلوماسية الكينية” في مأزق أخلاقي، ويطرح علامات استفهام كبرى حول الثمن السياسي لاستضافة شخصية تطاردها اتهامات التطهير العرقي.
تعقيب ختامي
استضافة كينيا لحميدتي في ظل الصمت الدولي، يشير الى وجود ضوء اخضر ممنوح لكينيا لهذه الاستضافة.
وزير الخارجية الأمريكي تحدث مع الرئيس الكيني خلال الاشهر الاخيرة خوالي 6 مرات، لم يمارس فيها اي ضغوط على كينيا بعدم التورط في هذه الاستضافة
ان استضافة كينيا لـ “حميدتي” ليست مجرد مناورة دبلوماسية، بل ترتبط ايضا بصراع نفوذ صامت داخل منظمة “إيغاد” (IGAD)؛ حيث تسعى نيروبي لسحب ملف الوساطة من أطراف إقليمية أخرى، مستخدمةً “ورقة استضافة القادة” كأداة ضغط سياسي.
لكن الخطورة تكمن في أن القانون الدولي يعتبر توفير “الملاذ الآمن” أو المنصة الإعلامية لأفراد تحت العقوبات قد يُعرض الدول المستضيفة لتبعات قانونية تحت بند “المسؤولية عن التواطؤ”، وهو مسار قانوني بدأ نشطاء سودانيون بالفعل في تحريكه أمام المحاكم الأفريقية.












Leave a Reply