14 أكتوبر
عاجل
حمدوك يجتمع مع عبدالرحيم دقلو في “أصوصا” وإنتقادات حادة لدور تنسيقية “صمود” السلبي تجاه هزائم المليشيا المُتكررة •مُنظمات حقوقية دولية تحذر من تمادي نظام آبي أحمد في إنتهاك حقوق المدنيين في “عفر وتيقراي” الإنسانية •معلومات جديدة حول تحركات عبدالرحيم دقلو بين “أصوصا” و”جوبا” وقادة ميدانيين يرفضون العودة إلى نيالا •الأكاديمي عبدالخالق عبدالله يُعبر عن “تطلعات” المُثقفين وطلاب الجامعات للتحول الديمقراطي في الإمارات •أبطال القوة المشتركة والمقاومة الشعبية يفرضون سيطرتهم على كليكل بجبل مون •عزمي عبد الرازق: محاولة عزل السودان عن أهم حلفائه في الخارج •د. حيدر البدري: الاصطياد في الماء العكر. •جرحى المليشيا يغرقون مستشفى مادهول بجنوب السودان.. وتوجيهات إماراتية بنقل المصابين إلى جوبا •الفرقة السادسة مشاة ترتب صفوفها.. قائدها: سنضرب المرتزقة بيدٍ قابضة ورجلٍ رابطة.. والموعد الفاشر •في سابقة خطيرة : ظهور “غيلان” وغريبة الأشكال وحالات جنون وسط عناصر المليشيا في “الخوي” •

من أعلى المنصة | ياسر الفادني

شاهد عيان أبريل 14, 2026
شارك الخبر:

من أعلى المنصة

ياسر الفادني

الجديد… شديد !

ما جرى داخل القوات المسلحة ليس مجرد إعفاءات وتكليفات فحسب، بل هو مشهد مكتمل لسنّة الحياة وهي تمضي بثبات: رجال أدّوا ما عليهم وترجّلوا مرفوعي الرأس، وآخرون تسلّموا الراية بقبضات مشدودة وعيون لا تنام

ليس في الأمر فراغ، ولا ارتباك كما يحاول البعض أن يصوّر، بل هو إعادة تشكيل لعضلات الميدان، وضخ دماء جديدة في شرايين القتال، من ينظر بعين فاحصة يدرك أن ما حدث هو ترتيب محسوب، يهدف إلى رفع وتيرة الأداء، وزيادة كثافة النيران، وتوسيع رقعة الضغط حتى يتحول الميدان إلى جحيم لا يُطاق على من ظنوا أن الفوضى يمكن أن تصمد

هذه التغييرات ليست مجرد أسماء تتبدل، بل عقول تُعاد صياغتها في مواقعها، وخبرات قديمة تعود بثوب جديد، أكثر شراسة، وأكثر إلمامًا بتفاصيل المعركة التي لم تعد تحتمل التجريب، القادمون ليسوا مبتدئين، بل رجال عركتهم النيران، وشهدت لهم ميادين الكرامة بأنهم لا يعرفون التراجع،
ولأن المعركة تُدار بالعقل كما تُحسم بالسلاح، فإن هذه الخطوة وحدها كافية لتُربك حسابات المليشيا، مهما حاولت آلاتها الإعلامية أن تُهوّن أو تُشكك ، الحقيقة التي لا يمكن ابتلاعها بسهولة أن الجيش يعيد ترتيب صفوفه بثقة، بينما خصومه يستهلكون أعصابهم في تبرير ما لا يُبرر

ما نراه الآن ليس سوى البداية… رشاش أولي للازفة قبل العاصفة! إشارات تتناثر هنا وهناك، في النيل الأزرق وغيرها، تقول إن الميدان يستعد لمرحلة مختلفة، عنوانها الانتشار الذكي والضرب المركز، لا الضجيج الفارغ

الجيش السوداني ليس مؤسسة تُفاجَأ، بل مؤسسة تُفاجِئ. يعرف متى يصمت، ومتى يضرب، وكيف يُنهي المعركة حين تحين لحظة الحسم، وحين تتبدل الوجوه، لا يعني ذلك أن القوة تراجعت، بل يعني أنها تُعيد تعريف نفسها بطريقة أكثر قسوة على العدو

إني من منصتي أنظر … حيث أرى أن الجديد… ليس مجرد جديد، بل شديد ! … شديد إلى درجة أن القادم لن يُشبه ما قبله، ولن يترك للمراوغين مساحة للمناورة أو الهروب، وهنا تُكتب فصول النهاية.

مواضيع ذات صلة