من أعلى المنصة
ياسر الفادني
رَيِّسُوا وتَيِّّسُوا !
يبدو أن (حكومة تأسيس) لم تُؤسَّس لتُحكم… بل لتُدار بالريموت كنترول، بطارية واحدة فقط: عبد الرحيم دقلو !!
الرجل بلا منازع هو الحكومة حين تجتمع، وهو المجلس حين يتكلم، وهو القرار حين يُولد أو يُجهض ، أما البقية؟ فديكور أنيق… أو لنكن صريحين: بيارق شطرنج تُحرَّك بعناية، لا لتربح اللعبة، بل لتُبقي الملك واقفًا أطول فترة ممكنة
مكتبهم (كيبورد)، ومجلسهم (لايف) ونوابهم خبراء في حصد اللايكات أكثر من صياغة القرارات،
فإن خرج قرارٌ من بين أصابعهم، وقف عند بوابة دقلو:
إن قال (نعم) مرّ،
وإن قال (كلام فارغ) !… عاد من حيث أتى، يجر أذيال الخيبة!
أما في الميدان، فالقصة أكثر طرافة… وأشد مرارة،
لا قائد يتحرك، ولا قوة تتقدم، إلا بإذن الريس وكأننا أمام تطبيق إلكتروني:
اضغط موافق… تتحرك القوة.
اضغط رفض… ارجع مكانك
لكن وكما تقول القاعدة الذهبية لكل قاعدة استثناء!
فإذا لاح في الأفق صيد سمين تُكسر اللوائح، وتُخرق الأوامر، وتصبح (الشفشفة) فجأة عملاً مشروعًا بل وطنيًا أيضًا!
عندها فقط… يتحول الانضباط إلى وجهة نظر
هذه القبضة الحديدية التي تُحكم السياسة والميدان معًا لم تمر مرور الكرام داخل (تأسيس).
هناك من بلع لسانه وابتسم مجاملة،
وهناك من (سردب) الحكاية تحت الطاولة،
وهناك من اكتشف متأخرًا أنه ليس شريكًا في الحكم… بل كرت احتياطي في جيب القائد.
الخلافات بدأت كهمس، ثم صارت ظلالًا، وهي الآن تبحث عن صوت،
لأنك لا تستطيع أن تقنع الجميع بأنهم قادة… بينما القرار واحد، والمُحرّك واحد، والمستفيد غالبًا واحد
المفارقة المضحكة المبكية أن هذه الحكومة جاءت باسم التأسيس، لكنها لم تؤسس إلا لشيء واحد:
مركزية مفرطة في يد طيش في السياسة والميدان … يقود أغبياء
إني من منصتي أنظر …. حيث أرى…. أن هذه ليست دولة… هذه تجربة أداء.
وهؤلاء ليسوا قادة… هؤلاء “بيادق” في عرض طويل.
رَيَّسُوا وتَيَّسُوا… وخلوها تغرق في فنجان موية!













Leave a Reply