✍🏽د. أحمد عيسى محمود الأمن الإقليمي

احمد عيسي د

السودان دولة محورية في الإقليم. موقعها كرابط بين العرب والأفارقة. تأثير بحرها الأحمر على حركة التجارة العالمية. اطماع قوى إقليمية وعالمية في ثرواتها المتعددة. كل ذلك دفع بصورة أو بأخرى بعض دول الإقليم والعالم باستغلال وضعها الأمني الهش بتزكية نار حرب مازالت مستمرة منذ ثلاث سنوات. تأثير الحرب على الإقليم بدأت تظهر. انهيار الدولة السودانية يعني انهيار الإقليم. وبالتالي تهديد الأمن العالمي. لذا شعر العالم ودول الإقليم بخطورة ذلك مما دفعها للتحرك فورًا ليس حبًا في السودان؛ ولكن خوفًا من ألسنة اللهب التي بدأت تصل لتلك الدول (نباح الكلب خوفًا على ضيلو). إذن نحن الآن أمام واقع جديد فرض نفسه في الحرب السودانية. نرى بأن تحركات الإقليم الأخيرة كحد أدنى من المتفق عليه هو كيفية إيقاف تلك الحرب بأي صورة كانت. وفي تقديرنا العملية ببساطة تعتمد على نقطتين هما: الضغط على الأمارات وتنفيذ منبر جدة. وبذا (يا دار ما دخلك شر). وخلاصة الأمر نرى بأنه مازال تأثير دولة الإقليم على المشهد السوداني موجود. ولكن غض الطرف أكثر من اللازم عنه لحسابات ضيقة. وترك الفاعلين خرابًا في الملف السودان يصولون كما يريدون هو إشعال نار الإقليم. وحينها دفع فاتورة الدمار على الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *