22 يونيو
عاجل
سقوط شائعة اختطاف ضابط بكوستي.. مصادر عسكرية تكشف حقيقة العملية الأمنية بالروات منصور بن زايد تحت مجهر الجنائية الدولية.. دعوى تتهم مسؤولين إماراتيين بدعم جرائم مليشيا الدعم السريع الأرض والنظارة على صفيح ساخن.. اتهامات لقائد المليشيا بفرض واقع جديد لصالح السلامات وإشعال غضب البني هلبة د.إبراهيم الصديق يكتب: الشأن السوداني: حراك إقليمي.. ضربة جوية عنيفة تشتت متحركاً للمليشيا قادماً من نيالا… ومصابون يصلون الضعين في حالة ذعر وانتشار أمني داخل المدينة عبدالماجد عبدالحميد يكتب: لن يخسر المخلصون والمشفقون من أبناء كردفان بالواضح | فتح الرحمن النحاس مجالس المدينة في الضعين تتحدث عن “زوال” سلطة أل مادبو الأهلية والماهرية يعيدون ترتيب هرم قيادة قبيلة الرزيقات فضيحة للمليشيا.. مقطع صادم لمقاتل مصاب تم التخلص منه يفتح تحقيقاً عاجلاً في صفوف الحركة الشعبية وسط اتهامات بالإهمال خلال المعارك من أعلى المنصة | ياسر الفادني

لواء ركن (م) د . يونس محمود | لو كان الغباء رجلاً ،،، لكان دقلو

شاهد عيان أبريل 24, 2025
شارك الخبر:

على بساط أسود مهترئ ، تحت ظل شجيرات شوكية لا بارد ولا كريم ، جلس عبد الرحيم دقلو ( سفاح زمزم ) وحوله رِفد من الأشقياء ممن يُسميهم قيادات ، تتزاحم ركبهم كما تفعل الجمال في المَعاطِن ( المَبارِك ) تتحرك شفاههم في قلق كأنهم يجترون العلف المُر ، وما أطعمهم إياه الدعم السريع وسقاهم من ماء صديد يتجرعونه بلا استساغة ، لأنه علف وسِقاء مسموم باللعنة ، مغصوب بالإكراه .

وجوههم صفراء كالحة ، شرد الدم منها من فرط الخوف الذي يتسلل اليهم مع كل نَفَس ، يدارونه بالكدمول عبثا ، ينصتون بكل جارحة فيهم خشية صوت ( السوخوي ) الذي يعرفونه بالغريزة والتجريب ، كما يعرف صيد البرية ( زئير الأسود ) .

ترقية الي فريق خلال 9 سنوات

يتكلم عبد الرحيم ، يتقمص دور القائد العسكري المكلف باقتحام مدينة الفاشر ، ويقوم بالتنوير ، وصرف الأوامر للقادة ، ويذكرهم بأهمية تحقيق النصر ، وهو يعلم في قرارة نفسه أنه لا يملك من صفات القائد برتبة ( الفريق ) وعلمه ، وخبرته وتجربته شيئا، غير مفارقات الأحداث ، وعجائب الأزمان أن يرتقي أمثاله من ( لا شيئ ) الى رتبة فريق خلال تسع سنوات ، والأعجب أنه صدّق المزحة ويمارس دوره كضابط برتبة فريق ، والجلوس حوله كذلك يصدقون ، بل ويتحسسون أكتافهم ، وما عليها من ( دلاقين ) .

خطة عبدالرحيم

إنّ عزم خطة عبدالرحيم هي ( كتل الفلنقايات) ، واستباحة المدينة ، مكافأة للقتلة بالسرقة والإغتصاب ، كما فعلوا في كل مدينة أو قرية دخلوها ، وجعلوا أعزة أهلها اذلة ، الى أن اذلهم الله القوي الجبار بأيدي الجيش ومسانديه ، وأخرجهم خزايا خائبين .

وهم إذ يمكرون بالفاشر ، ليثبتوا أهلها إعتقالا ً، أو يقتلوهم نكاية ، أو يُخرجوهم بَطرا ً، نسوا في غمرتهم ( مكر الله ) إذ كيف تصمد مدينة في مَعزِل بعيد ، تصمد عامين كاملين أمام الحصار الشديد ، وتصد أكثر من مئتي هجوم ، وتجندل عتاة المجرمين ( علي يعقوب ،قرن شطة ، وغيرهم )

دولة 56

وتصبر على قروح القصف العشوائي ، وتطوي على المسغبة ، وتغالب الظمأ ، وتأبى الإنكسار والتسليم لهؤلاء الأوباش ، الذين يتربصون بها ، ويكيدون لها باعتبارها بوابة الدخول الى الدولة الدقلاوية الضِرار ، بعدما فشل مشروع الدولة السودانية الجديدة ، على آثار وحطام الدولة السودانية القديمة ( دولة 56 ) وهو المشروع القديم المتجدد ، على ألسنة الولاء ، وعلى سروج أحصنة الغزاة ، وهو عين ما كان يقوله ( جون قرنق new sudan ) ولقنه لحوارييه ممن سموا أنفسهم ( ثوار الهامش ) وما يزال بعضهم عاكفا على عجل الوعد ، كحال ( الحلو ، وعبد الواحد ) .

الهادئ ادريس والطاهر حجر

أما الطاهر حجر ، والهادي ادريس فهما في خدمة مشروع آل دقلو ، كمثل تُجّار العبيد من الوكلاء المحليين ، كما في قصة كتاب الجذور ( اليكس هيلي ) إذ يقوم بعض الزنوج بالقبض على شباب بني جلدتهم ، ويسلمونهم للتجار البيض بمقابل مالي ، وهذا مطابق لأدوارهما بتسليم رقاب نازحي زمزم للجنجويد ، وهو عين ما يفعله نظار بعض القبائل العربية في كردفان ودار فور ، يطارودن اليافعين وفي أيديهم ( ماعون فاضي ) كما يفعلون مع العنز الفارد ، يخادعونهم بالقضية ، يوغرون صدورهم بالغِل على الجلّابة ، سكان البحر ( شرابين الموية الباردة )

وانهم اي هؤلاء الأغرار الذين لم تثبت أقدامهم على الحق بعد ، ولم يبلغوا التمييز ، ولم ينفكوا من رِبقة ( غِواية غُزُية ) .

نعم يفعل نُظّار السوء هذا ، وعيونهم في جيب عبد الرحيم ، والعربة البوكس ، التي تجاوزت أهداف صنعتها ، وأصبحت عملة لتداول الجريمة من أجل أم قرون ، والإرتهان المهين لذقون الرجال .

يجلس عبد الرحيم على تخوم الفاشر ينتظر نضج اللحم القديد على نار حقد تستعر في داخله المعتل ، وبقصف المدافع على أم رؤوس الضعفاء ، ليرفع التمام الى ( الولي الكفيل )

المشروع الصهيوني.
في دبي ، الذي تعامل بلغة ( تلته ولا كتلته ) إذ لا يمكنه الخروج من أرض السودان الواسعة الريانة ، بلا نصيب ، وهو الذي مناه القحاطة ، بأنه يمكنه من خلالهم الحاق كل السودان ، أرضا وشعبا ، بالمشروع الصهيوني الهادف الى إخلاء هذا الفضاء من دين الله الإسلام الحاكم ذي الشوكة ، وإفساد شبابه بمخدر الآيس ، وبناته بنزع أردية الحياء ، لكنهم ،، يا ويلهم ،، تقحموا لُججاً موجُها مَوار ، واسثاروا همما كانت غافلة فانتبهت لآذان ( يا خيل الله اركبي ) فركز الجيش ، مثل فرسان البِطان على مرائي الحسناوات ، والعين جَمر

وسنار أنا ، كاسراب الصقور الشُهب افردوا أجنحة العزم ، وملأوا الساحات يبايعون للموت بيعة رابح ،

المقاومة.

شباب البراءون من لم يقرأ في سير الصحابة ، ومحاور الفتح فليتفرس فيهم ، فهم ذات الشخوص ، في حرب الردة ، ولا فرق بين مسيلمة الكذاب ، وحميدتي الكذاب إلا قلب صفحة الكتاب ، وبين سَجَاح الفاجرة وبين القحاطة إلا رفع ستار خيمة الخلوة الحرام ، وبين جنادب من ناصرهم وبين المتعاونين إلا سحنة الخزي ونظرات الإنكسار ، أولئك في قيد الصحابة ، وهؤلاء في قبضة المخابرات .

عبد الرحيم في تخوم الفاشر يعتريه ملل الإنتظار ،ويأكل الخوف شراشيفه ، وابن زايد يمل الاتكاء على ارائك الدعة ، المغزولة من ضفائر الحرائر المغتصبات ، يطارده شقاء احتل دواخله ، لا يُسليه أنيس ، ولا يهنأ بنوم أبدا ، تطارده صُور الضحايا من غزة واليمن ، ومن ليبيا وسوريا ، ومن السودان ، تطل من أُطر اللوحات المنصوبة على الحوائط ، تتشحط في دمها ، ومن بين الستائر وفي المرايا .

محمد دبي ينتظر سقوط الفاشر.

وفى تخوم الفاشر ، ودبي يموت حلم بني صهيون ، وعشقه الأزلي لأرض مابين النيلين ، ومافيها ، وما لها من تأثير جيوسياسي على سائر المنطقة الشرق أوسطية .

فيا أيها الغباء المتجسد في عبد الرحيم دقلو ، فلتعرف إن الأمر قد قُضي ، والحُلم إنتهى ، والوهم إنجلى ، ولا سبيل لتحقيق شيئا مما تأمله ، والمعادلات العسكرية كما تراها عصفت بكل عرائش الوهم الذي ابتنيتموه ، والجيش الآن في طريقه الى تحرير كامل الأرض السودانية ، ويُسمع وقع الخُطى من بعيد ، ويفر العملاء والمتعاونون من الحواضر ، ويتخلص الناس من اي التزام تجاهكم ، والبقية المكرهة ستنفض يدها في الوقت المناسب .

المعرد عبدالرحيم.

يا عبد الرحيم قضاريف القرون لن تصبر على مناطحة صخرة الجيش والشعب ، وها هو وجهك المسود بالآثام الدامي القسمات ، قاحل التعابير ، تغيب عنه نضارة العيش ورفاه الحياة في أرقى أحياء الخرطوم ( حقت أبو منو ؟؟ ) وها هم الاشاوذ تحولوا من ترف صهوات الحديد ، الى رجالاً مثقلين بالعار والهزيمة يلتمسون النجاة في الفج العميق ، لا يملكون إلا الأسية على الخدعة التى طلاها عليهم آل دقلو .

يا عبد الرحيم المُعرد ، فالدعاءُ لا يبلغُ الصُمّ اذا وَلَوا مدبرين ، لكن السودان باق بذات شكل الدولة والمجتمع ، بذات تدينه ، وقيمه ، وأعرافه ، وتعايشه ، لا ينفكُّ عن ميراثه في الأرض ، والتاريخ الموفور ، والشواهد الباذخة في النقعة والمصورات ، وجبال النوبة ، وهمشكوريب ، وسنجة ، ومجمع البحرين في الخرطوم .

غباء عبدالرحيم

يا عبد الرحيم سيبقى غباؤك شاهدا تقف عنده القوافل ، تسترشد الإعتبار ، من حال رجل كانت الدنيا طوع بنانه ، فأبى إلا كفورا بنعمة الله .

ويا أيها المتزاحمون بالركب في حضرته ، الحقوا بأهليكم فقد استقبل العارض اوديتكم ، وهو ما استعجلتم به وتحديتموه .

الفاشر دوامةٌ مهلكةٌ للعِدا ، وعقبةٌ صعبةٌ الجَواز .

افرَنقَعُوا ،،،، لا رحمكم الله

يقول المثل السوداني ،،، أغبى من دقلو ،،

مواضيع ذات صلة