مقالات

بفضل الله ♦️ هندسة التفكيك … كيف حوّل “إدريس” مجلس الأمن إلى غرفة عمليات لإنهاء التمرد؟

بواسطة: شاهد عيان ديسمبر 23, 2025
مقالات

– لم تكن مبادرة رئيس الوزراء السوداني في نيويورك مجرد “خطاب دبلوماسي”، بل كانت “أمراً عملياتياً” بصبغة دولية، وضع المليشيا أمام خيارين لا ثالث لهما الاستسلام المنظم أو الفناء التام. المبادرة المطروحة هي “الفخ القانوني” الذي أُحكم إغلاقه حول عنق التمرد.

في لغة العلم العسكري، نحن أمام مرحلة “نزع المخالب” (Disarming Strategy):
تجميع المليشيا في معسكرات (Isolation) هذا ليس مجرد إجراء إداري، بل هو عملية “حجر عسكري” لإخراج القوات المتمردة من الأعيان المدنية وتحويلها إلى أهداف معلومة الإحداثيات تحت رقابة دولية (الاتحاد الإفريقي). المليشيا التي كانت تتخفى خلف المدنيين أصبحت الآن مطالبة بالظهور في “مربعات” معزولة، مما يعني فقدانها لأهم ميزة تكتيكية وهي “الدرع البشري”.

سحب السلاح فوراً (Instant Neutralization): المطالبة بسحب السلاح “فوراً” تعني تجريد المليشيا من صفتها القتالية قبل البدء في أي حديث سياسي. هذا المطلب يضع المليشيا في حالة “انكشاف استراتيجي”؛ فالسلاح هو مصدر قوتهم الوحيد، وبدونه يتحولون من “قوة متمردة” إلى “عناصر مطلوبة للعدالة”.

توفيق الأوضاع والحوار (Political Re-integration): هذه هي “الجزرة” التي تقسم ظهر البعير؛ فهي تستهدف العناصر الراغبة في النجاة، مما يفتح الباب لعمليات انشقاق واسعة داخل الصفوف، ويترك “الرؤوس الكبيرة” وحدها في مواجهة المصير المحتوم.

اليوم الدولة السودانية لا تطلب التفاوض، بل تضع “خارطة طريق للتسليم”. عندما يتحدث رئيس الوزراء عن “تجميع” و”سحب سلاح” أمام أعلى سلطة دولية، فهو يرسل رسالة للميدان: “لقد انتهت البندقية المتمردة، والآن بدأ زمن الحساب بالقطعة”.

المبادرة ليست للنقاش، بل هي “اتفاقية إذعان” مغلفة بدبلوماسية ذكية. المليشيا التي كانت تحلم بحكم السودان، تبحث الآن عن “مخرج آمن” في معسكرات الاتحاد الإفريقي.
العالم استمع، والقوات المسلحة السودانيه تراقب، والتمرد يلفظ أنفاسه السياسية بعد أن خنقته الهزائم العسكرية والسياسية

ترقّبوا ساعة الصفر..
فالسودان يُعاد رسمه بعزة السيادة وقوة القانون.