21 يونيو

إبراهيم مليك | من هم حواضن الدعم السريع ؟!

شاهد عيان أبريل 25, 2025
شارك الخبر:

من العبارات التى أخذت حيزاً فى هذه الحرب هي عبارة حواضن الدعم السريع… ومفهوم الحواضن عند العوام هي القبائل التي ينحدر منها معظم قادة وجنود المليشيا….

تثبيت حقائق

قبل أن نُفصّل فى مسألة الحواضن علينا تثبيت بعض الحقائق وهي أن الدعم السريع كانت قوة تتبع لأجهزة الدولة لها وزن ومشاركة فى الدولة وقائدها يمثل الرجل الثانى فى تراتيبية الهرم الرئاسى بعد الانقلاب على البشير …

الدعم السريع بعد الثورة المشؤومة أصبح قوة مدعومة من جهات خارجية ( منظمات أممية وإقليمية وقادة دول)

دعم أحزاب سياسية خارجية حتي وصولها للحكم في بلدانها

رغم فشل قادة الدعم السريع فى حل مشاكل الشعب السودانى إلا أنهم دعموا قادة بعض الدول الأفريقية بالمال حتى وصلوا الرئاسة في بلدانهم (بازوم) و(وروتو) نموذجاً….

فرص تهيأت للدعم السريع

تهيأ للدعم فرص كبيرة كوّن من خلالها إمبراطورية مالية تفوّق بها على الدولة…

مصادر هذه الأموال هي مخصصات جنودها الذين يقاتلون فى حرب اليمن ودعم مباشر من الاتحاد الأوربي وشركات الذهب المنتشرة في السودان

هذا الوضع القاروني الاستثنائي الفجائي لآل دقلو جعل رموز القبائل من مختلف السودان وقيادات سياسية وإعلاميين ورجال أعمال كلهم شركاء للدعم السريع يقفون على أبواب حميدتي وإخوته يقدمون طلباتهم إما بحثاً عن شراكات أو طلب تقديم خدمات أو منح رتب أو استيعاب فى مؤسستهم التي أصبحت دولة داخل دولة….

وقتها لم يعرف أحد قبيلة بعينها تمثل حاضنة بل حميدتى كان يرفض أن ينسب لقبيلة (راجعوا حواره مع الطاهر حسن التوم) ….

مشاركة زعماء قبائل في إعتصام القصر بدعوة من حميدتي

قبل اعتصام القصر المعروف عند القحاتة باعتصام الموز أرسل حميدتي لقيادات القبائل من نظار وسلاطين ومكوك للمشاركة في الاعتصام وقد ساهموا بفاعلية وقتها هدد أحد النظار بطي الخرطوم في خمس دقائق ….!

كان الإعتصام ممولاً بالكامل من حميدتي وهذا بداية استقطاب الحواضن من قيادات القبائل وسبب أساسي في قرارات ٢٥ أكتوبر التي فضت الشراكة بين العساكر والقحاتة…..

شعر القحاتة بالخطر ووجدوا أنفسهم بلا حماية من العساكر ولا رصيد جماهيري من الهتيفة الذين كانوا يستأجرونهم للخروج فى المواكب ففكروا فى شراكة مع حميدتي وفصله من الجيش ومن هنا بدأ نسج خيوط المؤامرة والتخطيط للحرب .

البداية كانت بلقاء المجرم فولكر وحميدتى بالجنينة ودخول قيادات الحرية والتغيير في تحالف استراتيجي مع حميدتي بشرطين…

الشرط الأول

الاعتذار عن المشاركة فى قرارات ٢٥ أكتوبر المسماة بالانقلاب ..

الشرط الثاني
معاداة الفلول (الكيزان) بعدها ظهر حميدتي فى كل خطاباته يلعن الفلول وبين عينيه نفاق بائن!

قوية العلاقة بين الدعم السريع والحرية والتغيير وبعض زعماء القبائل لاسيما التي لها وجود مقدّر في صفوف الدعم السريع وفي مخيلتهم استلام السلطة وتوزيعها كالغنيمة بينهم بعد نجاح الانقلاب ….

قحت والاطاري

الحرية والتغيير المركزية بقيادة حمدوك بعد التحالف مع حميدتي تبنت الإتفاق الإطارى كمشروع سياسي وتمسكت به لأنه مصمم على تفكيك الجيش والتنكيل بالخصوم السياسيين وتمكينهم من الدولة !

دور قبائل كردفان ودارفور في الحرب

أما قيادات القبائل فى كردفان ودارفور بعد أن قبضوا العربات والأموال انحصر دورهم فى تفويج المقاتلين إلى الخرطوم فكانت معسكرات الدعم السريع بالعاصمة مليئة بالمستجدين ومعظمهم من دارفور وكردفان وهؤلاء تم خداعهم بأنهم عقب التخرج سيفوجون إلى السعودية!

كل هذه الدسائس تحاك بعلم من الأجهزة الأمنية وقيادات الدولة وبعلم من الأحزاب السياسية!

هنا يتبادر سؤال لذهن كل متابع للأوضاع كيف صمتت قيادة الدولة عن هذه المؤامرة وهي تملك كل المعلومات وترى السكين تُسَنُ لذبحهم ؟!

وهل ستقع قيادة الدولة بعد هذه المعركة في فخ التماطل والتهاون بالخصوم ؟!

قحت ودورها الظاهر والخفي

الحرية والتغيير بعد اندلاع الحرب برزت بوضوح أنها حاضنة سياسية للدعم السريع وداعمة له وتصف الجيش بالانقلابى وجيش الفلول…

بينما التيارات الوطنية وعموم الشعب السودانى اصطف مع الجيش لأنهم أدركوا حجم المؤامرة ومن يقف ورائها…

انضمام عدد من إبناء قبائل الوسط لمشروع الدعم السريع منحه فرصة للتمدد فى الجزيرة وسنار وحتى تخوم ولاية والقضارف والنيل الأزرق وأجزاء من النيل الأبيض …

عجز المليشيا اقتحام مناطق عديدة

عجزت المليشيا من استباحة بعض المناطق بكردفان(دار حمر) ودارفور (الفاشر) والشمالية ونهر النيل لأن المجتمعات في هذه المناطق رافضة للدعم السريع رغم التهديد والوعيد والحصار والتضييق إلا أنها لم تستسلم….

ساهم أبناء دارفور عبر التنسيقيات التي وصلت إلى بورتسودان مبكراً رافضةً لسلوك وممارسات المليشيا وناشدوا أبنائهم بالخروج منها ونجحوا فى تخذيل الدعم السريع وعجّلوا بانهياره وتقهقره

الآن لم تعد هناك حاضنة للمليشيا كل من دعمها يبحث عن مخرج والفكاك منها….

حاضنة سياسية

إن الحاضنة الأساسية التى بقيت داعمة ومحرضة للمليشيا هم القحاتة العملاء بالخارج أما زعماء بعض القبائل فهم أدوات مستخدمة وحاضنة لكل الأنظمة ولمن يدفع فقط!

كل الذين دعموا وساندوا المليشيا سيطالهم الحساب بالقانون ويردعوا حتى يكونوا عظة وعبرة.

مواضيع ذات صلة