1 يونيو

عمار العركي يكتب..

شاهد عيان فبراير 21, 2025
شارك الخبر:

دعوة القاتل للسير في جنازة المقتول: صمود وآلية موسى فكي!

▪️في خطوة تعكس تطورًا جديدًا في علاقة الاتحاد الإفريقي بالسودان، شارك التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” في المشاورات الجارية حاليًا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بوفد رأسه عبد الله حمدوك. والمفارقة أن حمدوك لم يتمكن من حضور القمة الإفريقية الأخيرة بهذه الصفة أو غيرها، إلا بعد أن منحته آلية موسى فكي صفة موظف ضمن لجنة التحويلات التابعة للمفوضية، ما يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين “صمود” والآلية الإفريقية رفيعة المستوى، ومدى تأثيرها على المشهد السياسي السوداني.

 أسئلة مثيرة للشكوك والتآمر

▪️تأتي هذه الخطوة في توقيت يثير العديد من التساؤلات حول منهجية عمل المفوضية الإفريقية في عهد مفوضها الجديد الجيبوتي محمود علي يوسف، ومدى صلاحية استمرار عمل الآليات واللجان المنبثقة عن القيادة السابقة في القضايا المصيرية، خاصة أن الدعوة إلى هذه المشاورات جاءت بعد 72 ساعة فقط من تغيير المفوض.

فإلى أي مدى ستتأثر علاقة السودان بالاتحاد الإفريقي في ظل انحياز الآلية الواضح وإصرارها على إبقاء “صمود” في المشهد السياسي السوداني وفرضه كممثل وحيد للصوت المدني؟ وهل يعكس هذا النهج استمرار سياسات موسى فكي، رغم التغيير في قيادة المفوضية؟ أم أن المفوض الجديد سيواجه تحديات من الحرس القديم الذي لا يزال يحتفظ بنفوذه داخل الاتحاد الإفريقي؟

▪️التوقيت اللافت لهذه الدعوة يزداد أهمية عند النظر إلى التغييرات الأخيرة في قيادة المفوضية الإفريقية، حيث خلف الجيبوتي محمود علي يوسف التشادي موسى فكي، وهو تغيير قد يُبنى عليه أمل في نهج جديد تجاه السودان. لكن السؤال المطروح: هل هذه الدعوة استمرار للسياسات السابقة التي وُصفت بأنها غير متوازنة تجاه السودان، أم أنها جزء من مقاربة جديدة تُعيد تقييم دور الفاعلين المدنيين؟

▪️وفي ظل استمرار سيطرة بعض العناصر المرتبطة بالحرس القديم في أجهزة الاتحاد الإفريقي، يبرز التساؤل حول مدى قدرة المفوض الجديد على فرض رؤيته المستقلة تجاه السودان، وهل سيواجه تحديات داخلية تعوق أي تغيير حقيقي في طريقة تعاطي الاتحاد الإفريقي مع الأزمة السودانية؟

 استمرارية الدور أم إعادة التقييم؟

▪️خلال الفترة الماضية، كان تحالف “صمود” أحد الأجسام التي سعت المفوضية الإفريقية إلى إشراكها في المسار السياسي السوداني، في ظل رؤية تبنّاها موسى فكي، الذي وُصف بمواقفه المتحيزة لصالح تيارات محددة داخل السودان. ومع تغيير القيادة في المفوضية، يصبح السؤال الأكثر إلحاحًا هو: هل سيستمر هذا التوجه أم أن القيادة الجديدة ستعيد تقييم المشهد السياسي السوداني؟

مواضيع ذات صلة