خارج النص
بواسطة
شاهد عيان
تاريخ النشر
يناير 12, 2025

خارج النص
قائمة الاغتيالات
جاء في اخبار المليشيا أن عبدالرحيم دقلو عقد اجتماعات سرية مع زعماء من قادة الإدارة الأهلية الجنجويد وبعض عصابات القتل ومعتادي الإجرام من قواته وذلك لإبلاغ الإدارة الأهلية بأن عددا من أبناء دارفور على وجه الدقة ممن يحاربونها في الميدان أو ينتقدون سلوكها أو ينشطون في الكتابة عنها في الصحافة الإلكترونية قد قررت الأمير دقلو التخلص منهم إلى الأبد وتنفيذ حملة اغتيالات مدفوعة الثمن وحدد أمير المليشيا خصومه في السلطة مني اركو مناوي وجبريل إبراهيم وأحمد ابراهيم مفضل وهؤلاء بطبيعة الحال تتحمل الدولة مسؤلية حمايتهم في حلهم وترحالهم ودقلو يملك المال المسروق الذي يشتري به فرق القتل والإرهاب والتفجيرات وارسال المسيرات من أبوظبي إلى بورتسودان مباشرة وما دقلو الا وكيل لخصم أصيل يخوض حربا ضد الشعب السوداني الذي هو الآخر يملك حق الرد لا على الوكيل فحسب بل للاصيل أينما كان وكما تدين تدان
ومن قائمة الشرف التي نشرت أسماء لايعرف دورها الا المليشيا أنفسهم وهناك قيادات لها مواقف سجلها التاريخ مثل بشارة سليمان وجدو عشر ودبجو هؤلاء من يخوضون معركة الكرامة اما بالمواجهة المباشرة مثل الفارس دبجو أو من خلال دورهم السياسي وتوفير معينات القتال وذلك مايضطلع به بشارة سليمان وشملت القائمة على محمود عبدالرسول وزير المالية الأسبق ووالي جنوب دارفور السابق الذي ظل يجرد المليشيا من ثيابها التي تستر عورتها حتى تركها عارية تمشي بين الناس من خلال تسجيلات تحفظ في اضابير التاريخ وعلى محمود عبر عن ضميره لا عن حزب المؤتمر الوطني الذي صمت أغلب قادته خاصة من القبائل العربية وهم كانوا نجوما في سنوات الإنقاذ ولكنهم اليوم دفنوا الرؤوس في رماد الحياد أو الخوف أو حسابات الدنيا وانتظار الفائز لتهنئة ودعمه
صحيح أن عدد كبير من أبناء دارفور يرفضون ممارسات الجنجويد وغير مطالبين بالقتال مثل عبدالرحيم حسن عمر وعلى محمود ولا مواجهة التمرد مثل أحمد إبراهيم مفضل الذي كشفت هذه الحرب من أي معدن نفيسا هذا الرجل ولكن مطالبين بإدانة التمرد علنا وكشف عوراته ولو تحدث كل قيادات دارفور وكردفان لهزمت المليشيا وجردت من الاتباع المخدوعين ولكن صمت الحاج آدم يوسف ودفن الفريق حسين عبدالله جبريل رأسه بين رجليه وغاب صافي النور عن الساحة ولم نسمع يوما إدانة كاشا لما تعرض له سكان النيل الأبيض الولاية التي حكمها لسنوات من قتل وتشريد وسحل ونهب ولو تحدث الفريق آدم حامد موسى ودكتور عيسى بشرى وعمر سليمان وفيصل حسن إبراهيم
وابن شركيلا جمال محمود لم ادعت المليشيا انها تمثل كردفان ودارفور والردع المعنوي وإدانة السلوك الغشيم ورفض السلب والنهب من شأنه التخفيف من غلواء المليشيا وبطرها في سلب اموال الناس وقتلهم
وحينما وجدت المليشيا نفسها مهزومة في الميدان وفي الإعلام لجات لاغتيالات تعهدت بتنفيذها بحق من يخالفها الرأي والموقف ووضعت المليشيا الأستاذ الصحافي على منصور الشهير بالدكشنري في صدر القائمة ويشكل ذلك اعترافا بأهمية الإعلام وتأثيره على سير المعركة وعلى منصور خاض حرب شعواء لم يصمت منذ خروجه من مدينته نيالا وتقدم على السياسين في التعبير عن مواقف الشعب السوداني في معركته لهزيمة الجنجويد وإذا كانت الدولة قادرة على حماية منسوبيها من مناوي وجبريل ومفضل وابونمو فإن علي محمود وعلى منصور يجوبان الأسواق سيرا على الأقدام ولا تحرس بيوتهم تاتشرات الشرطة ولا الجيش وهم في( السهلة) كما يقولون
ولكن المليشيا وهي تتجه لتصفية خصومها بالالغاء من الجود وافناء خصومها فإنها بالطبع تحفر لنفسها قبرا عميقا لتؤود فيه في مقبل الايام وتفترع طريقا في الممارسة ستصبح هي أول ضحاياه
نعم قد يحقق منهج اغتيال الخصوم على المدى القريب نصرا ولكنه في الواقع هزيمة كبيرة على المدى البعيد
وحركات الكفاح المسلح التي ناهضت المركز منذ أحداث أغسطس ١٩٥٥في توريت بشرق الاستوائية لم تتورط حركة مسلحة في مجرد الإعلان عن عزمها اللجوء إلى التصفيات والاغتيالات الا مليشيا آل دقلو التي تمثل حالة خاصة وما القتل والسحل والنهب الا بعض من صفات وردت في مقدمة ابن خلدون عن هؤلاء( الإعراب) الذين ماحلوا بارضا الا لحقها الخراب والفساد والانحطاط وهدم عمار الأرض وفساد النفوس