قبيلة الأتورو تطرد قوات الحلو وتسيطر على مساحات واسعة في كاودا رغم استعانت الحلو بمليشيا الدعم السريع
عادت مدينة كاودا، المعقل الرئيس للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، إلى واجهة الأحداث بعد تصاعد الصراع الداخلي وسيطرة مجموعة محلية منشقة، ينتمي معظم أفرادها إلى مكون الأتورو، على أجزاء من المدينة وعدد من المقار الإدارية، في تطور يسلط الضوء على الانقسامات داخل مناطق سيطرة الحركة.
وبحسب تقارير، بدأت الأزمة على خلفية خلاف حول ترسيم الحدود الإدارية في منطقة دبي بين مكوني الأتورو والشوايا، قبل أن تتطور إلى مواجهات مسلحة امتدت إلى مدينة كاودا، مخلفة خسائر بشرية وموجات نزوح، وسط اتهامات متبادلة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
وأفادت مصادر وتقارير إعلامية بأن الاشتباكات، التي اندلعت منذ مارس الماضي، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 61 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب نزوح أعداد كبيرة من السكان، وتضرر مرافق وممتلكات عامة وخاصة.
وتكتسب كاودا أهمية استراتيجية كبيرة نظراً لموقعها الجبلي الذي يربط جنوب كردفان بمسارات تؤدي إلى دارفور ودولة جنوب السودان، كما تمثل المركز السياسي والعسكري الأبرز للحركة الشعبية، الأمر الذي يجعل أي تطورات ميدانية فيها ذات تأثير مباشر على المشهد الأمني والعسكري في الإقليم.
ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة قد يدفع نحو مرحلة أكثر تعقيداً من الصراع إذا تعثرت جهود الاحتواء والتسوية.
