9 يوليو

«الحفر بالإبرة».. الخطة التي أرهقت الخصم وغيّرت قواعد الحرب في السودان

شاهد عيان يوليو 9, 2026
شارك الخبر:

لم تكن عبارة «الحفر بالإبرة» التي أطلقها رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مجرد كلمات عابرة، بل جسدت ـ بحسب رؤية القيادة العسكرية ـ عقيدة معركة طويلة النفس، تقوم على امتصاص الصدمة، واستنزاف الخصم، ثم الانتقال في الوقت المناسب من الصمود إلى الهجوم.

منذ اليوم الأول.. معركة كسر الرهان
عندما اندلعت الحرب في 15 أبريل 2023، راهن خصوم الدولة على حسم سريع عبر الانتشار داخل المدن ومحاولة السيطرة على المراكز الحيوية، لكن صمود القوات المسلحة في مواقعها الاستراتيجية أفشل تلك الحسابات، وحول المعركة من محاولة خاطفة إلى حرب استنزاف مفتوحة.

إبرة تتقدم بصمت.. وخصم ينزف على الأرض
اعتمدت القوات المسلحة ـ وفق هذا النهج ـ على استنزاف القدرات البشرية والعسكرية للخصم، وضرب خطوط الإمداد، وإعادة ترتيب الصفوف، قبل الانتقال إلى عمليات هجومية غيّرت موازين المواجهة في عدد من الجبهات.

ومع مرور الوقت، تحولت المعركة من الدفاع عن المواقع إلى استعادة زمام المبادرة، عبر تقدمات عسكرية متتابعة في مناطق مختلفة، بينما تراجعت مليشيا الدعم السريع من عدد من المواقع التي كانت تراهن على الاحتفاظ بها.

حرب طويلة.. لكن الاتجاه واحد
لم تكن المواجهة في الميدان فقط، بل امتدت إلى ساحات السياسة والإعلام والدعم الخارجي، حيث تؤكد القيادة السودانية أن المعركة تجاوزت حدود الداخل، وأن محاولات إطالة أمد الحرب لم توقف مسار العمليات العسكرية.

المرحلة الأخيرة.. الضغط حتى الحسم
تؤكد القوات المسلحة أن خيارها النهائي يتمثل في إنهاء أي وجود عسكري خارج مؤسسات الدولة، واستعادة السيطرة الكاملة على الأراضي السودانية.

وبينما تتواصل العمليات في كردفان ودارفور، يبقى شعار «الحفر بالإبرة» عنواناً لاستراتيجية تعتمد على التراكم لا الضجيج؛ ضربة بعد أخرى، ومحوراً بعد محور، حتى الوصول إلى لحظة الحسم التي تقول القيادة إنها تستعد لها.

مواضيع ذات صلة