البرهان.. صخرة المؤسسة العسكرية في وجه العواصف ومحاولات التفكيك
في خضم واحدة من أعقد المراحل التي مر بها السودان ، برز الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان كقائد يمسك بخيوط مؤسسة عسكرية تتعرض لاختبارات قاسية وضغوط غير مسبوقة، داخلياً وخارجياً، في وقت تتداخل فيه الحسابات السياسية مع تحديات الأمن القومي.
ورغم حملات الاستهداف السياسي والإعلامي المتواصلة، ومحاولات التشكيك والتقليل من الدور الذي تقوم به القوات المسلحة، ظل البرهان متمسكاً ب “خط الصمود الاستراتيجي”، قائماً على ضبط إيقاع المؤسسة العسكرية ومنع انزلاقها إلى الفوضى أو التفكك، في لحظة فارقة من تاريخ البلاد.
ويؤكد خبراء عسكريون أنه واجه مرحلة شديدة التعقيد، تزامنت مع حرب مفتوحة متعددة الجبهات، وتشابك مصالح إقليمية ودولية، ومحاولات لاختراق الجبهة الداخلية عبر أدوات سياسية وإعلامية واقتصادية، لكنه، وفق هذا الطرح ، نجح في الحفاظ على الحد الأدنى من تماسك الجيش واستمراريته القتالية.
كما يصفه بعض المحللين العسكريين والإعلام الغربي بأنه قائد يتعامل بعقلية “الثعلب العسكري”، يجمع بين الصبر الطويل وإدارة التوازنات الصعبة، دون التفريط في الهدف المركزي: استعادة الدولة واستكمال معركة الحسم على الأرض.
وفي هذا السياق، يطرح ضباطه وجنوده صورة البرهان كرمز للثبات في زمن الانهيارات، وقائد اختار طريق الصبر الإستراتيجي بدل الانفعال، حتى في أحلك الظروف، مؤكداً في خطاباته المتكررة أن “لا تراجع حتى استعادة كامل تراب الوطن”.
