منصة شاهد عيان تكشف حقيقة الصراع بين قبيلة الأطورو والحركة الشعبية – جناح الحلو
تشير المعطيات الميدانية التي حصلت عليها منصة شاهد عيان إلى أن الأحداث الأخيرة في كاودا ليست مجرد خلاف أمني مؤقت، بل تعكس أزمة متراكمة بين قبيلة الأطورو والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.
وتعد قبيلة الأطورو المكون السكاني الغالب في مناطق كاودا وكودي ودلامي وتلودي، كما تصنف في معظم الأدبيات المحلية ضمن المجموعات المرتبطة بالكواليب، إحدى أكبر المكونات العرقية في جبال النوبة.
وبحسب مصادر محلية، تصاعدت خلال السنوات الماضية حالة من الاستياء وسط أبناء الأطورو بسبب ما يعتبرونه هيمنة عناصر نافذة داخل الحركة الشعبية على الأراضي والموارد الطبيعية، خاصة أنشطة التعدين والتنقيب والتصدير، في وقت ظل فيه السكان المحليون يشكون من ضعف الاستفادة من الثروات المستخرجة من مناطقهم.
وتقول المصادر إن هذا الاحتقان المتراكم دفع عدداً من أبناء الأطورو إلى تنظيم أنفسهم في إطار مسلح مستقل، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهة مباشرة مع سلطات الحركة الشعبية في كاودا.
ووفق المعلومات المتداولة، تمكنت القوات المنتمية للأطورو من فرض سيطرتها على أجزاء مهمة من المدينة، فيما أسفرت المواجهات عن سقوط عدد من قيادات وعناصر الحركة الشعبية، في تطور ينظر إليه باعتباره أخطر تحد يواجه سلطة عبد العزيز الحلو داخل معقله التقليدي منذ سنوات.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تكشف عن تناقضات داخلية عميقة تتعلق بإدارة السلطة والموارد داخل مناطق سيطرة الحركة الشعبية، وأن معالجة هذه الأزمة ستتطلب حلولاً سياسية واجتماعية تتجاوز المعالجات الأمنية والعسكرية.
وفي ظل التطورات المتسارعة، يبقى السؤال المطروح:
هل يستطيع عبد العزيز الحلو احتواء تمرد الأطورو واستعادة نفوذه في كاودا، أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازين القوى داخل جبال النوبة؟
مواضيع ذات صلة
ستكون الأبيض “القشة التي قصمت ظهر المليشيا” وشباب المدينة في الدفاعات الأمامية وجهود إتحادية لتوفير المياه
تقدم ميداني صامت في محور جنوب النيل الأزرق وعمليات نوعية للفرقة الرابعة ومتحرك النبأ اليقين
