15 يونيو

وجع الحروف ولايات كردفان

شاهد عيان يونيو 15, 2026
شارك الخبر:

وجع الحروف

ولايات كردفان:

(الجريمة وخداع الدعاية)…4

بهدوء نفكك خطاب الدعاية الخاص بالمليشيا، ونستعرض مستجدات المشهد في ولايات كردفان.

ودعاية المليشيا وزخمها يهدفان إلى جذب المستنفرين الذين فضلوا الهروب من مسارح العمليات، وهو ما يكشفه المشهد في أبوزبد، حيث يتم تجميع البعض عن طريق عربات الشرطة العسكرية للدفع بهم لعدد من التجمعات بغرض الإعداد لاستهداف (أم عردة)، وهو ما يؤكد كذب سردية الدعاية باستلام قواتهم لمنطقة أم عردة.

أما في جنوب كردفان، فتعاني الحركة الشعبية من اتساع نطاق الخلافات والصراع في منطقة كاودا، حيث انتقلت موجة الخلافات لكل محافظة هيبان في كل من (كلكدة، وتاجورة) والمناطق المجاورة لها، مما أجبر قيادة الحركة الشعبية على نقل رئاسة الأركان والقيادة العامة من منطقة (الجغيبة) إلى محافظة البرام في منطقة طبانجا أقصى جنوب الولاية.

منطقة طبانجا تعتبر معقل قبيلة (أنقولو) ومسقط رأس اللواء تلفون كوكو المنشق عن قيادة الحركة، وقد نشب خلاف بين قيادات الحركة الشعبية في منطقة الدار الواقعة شرق منطقة طبانجا، مما دعا قيادة الحركة لإرسال عبود أندراوس، وهو من أبناء المورو، لحسم ومعالجة الصراع، وتعود جذور الخلاف إلى الحرب الدائرة في كاودا.

وفي ولاية شمال كردفان تتساقط سردية استهداف مدينة الأبيض وقرب مهاجمتها، حيث تثبت الوقائع أن ما يجري مجرد خطاب للحرب النفسية والدعاية الموجهة، ويصبح الاستهداف عبر المسير الاستراتيجي الذي يتحرك من ثلاث مدرجات بمواقع مختلفة هو المهدد الأبرز، والشواهد والمعلومات المتوافرة تشير إلى أن التهديد سيتراجع في غضون الساعات والأيام القادمة لجملة من المعطيات:
تم تحييد رتل شحن المسيرات الداخل عبر جبال الحنضليات القادم من شرق ليبيا بمعية الفنيين من المرتزقة الأجانب، ووفق المعلومات الأولية تم تدمير ما يصل إلى (38) عربة من جملة (40) عربة.
معالجات تجري على مستويات مختلفة لوقف مهددات المسيرات.

المشهد بصورة عامة في شمال كردفان يبعث على الطمأنينة، لا شيء يخيف، حيث خسرت المليشيا في دار الريح في ضربات السبت لوحدها ما يصل إلى (43) عربة قتالية، غير مجموعة شاحنات المسير، وعدد (25) عربة قتالية في مناطق خماس الدونكي وأم لبانة وأم عسل الغربية، الأمر الذي يجعل نسبة العربات القتالية المدمرة في المحور الغربي تصل إلى 48% من آليات المحور الغربي.
الأمر الذي يجعل عدد العربات القتالية المدمرة في محور كردفان عالياً، فهل تدفع الخسائر والإشارات أعلاه المليشيا للانسحاب من ورطة دار الريح؟ أم تكشف التحركات بقرى أم برش وغرب بارا عن حتمية الأمر؟.
ويبدو أن توجيهات صدرت من قيادة المليشيا للانسحاب نحو صريف عنكوش.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الإثنين 15 /6 /2026

مواضيع ذات صلة