11 يونيو

ويبقى الود | دكتور عمر كابو

شاهد عيان يونيو 11, 2026
شارك الخبر:

ويبقى الود

الاتحاد العام لكرة القدم : مراجعات مهمة هذا أوانها…

دكتور عمر كابو

** أسارع معلنًا سعادتي الكبيرة لنجاح اتحاد كرة القدم السوداني في تنظيم دوري الممتاز (النخبة) عطفًا على الظروف الماثلة التي أقيمت فيها مبارياته..

** نجح الاتحاد في تنظيمها رغم المؤامرة الدنيئة التي فرضت حربًا استهدفت طمأنينة المواطنين الأبرياء الذين ما نقموا من دويلة الشر ما يجعلها تتآمر على سكينتهم ومساكنهم وأموالهم وأمنهم وأمانهم..

** نجح الاتحاد العام في تنفيذ خطته الرامية لإقامة بطولته قاهرًا الصعاب مذللًا العقبات حتى مشارف الختام..

** لقادته الثناء والتقدير وهم يقفون موقف المسؤولية الحقة والالتزام الوطني الخالص حين أصروا على إقامة النخبة في الخرطوم..

** ليرسلوا رسالة للكافة بأن الخرطوم آمنة مطمئنة لا يزعزع أمنها شر حاسد إذا حسد..

** ذاك لا يمنعنا من القول أن منافسات بطولة النخبة جاءت أقل وسامة وقامة من تجربة قادة الاتحاد فقد كان بالإمكان أفضل مما كان مقارنة بخبراتهم وعلاقاتهم وإرادتهم النافذة التي نعرف..

** فبحق كان يمكن أن يكون التنظيم أفضل من ذلك بكثير ،، فلا يعقل أن يتم حصر كل الدوري في مباريات قليلة يذهب بعدها اللاعبون في إجازة طويلة مما يمنح المحترفون الأجانب منهم حق فسخ العقد تحت دواعي توقف المنافسات فترات طويلة..

** هذا إذا أضفنا سببًا آخر أعظم أثرًا سالبًا على ممثلي السودان ((هلال ومريخ)) في المنافسات الخارجية وهو أن الراحة السلبية الطويلة تفقد اللاعب لياقته وفورمته وحساسية ملامسته للكرة ما يجعل أمر إعادته مستواه الطبيعي شيئًا أشبه بالمستحيل..

** بصراحة فإن الاتحاد العام محتاج إلى وقفة ومراجعة شاملة كاملة تبدأ بالتواضع على خطة منهجية متكاملة تغطي مكامن القصور تدريبًا وتأهيلًا وتحكيمًا ومسابقات ومنتخبات وكرة نسائية..

** وأول ما يجب أن يفعله هو أن يبدأ بمراجعة النظام الأساسي الذي لا يتوافق مع أبجديات تطوير منشط كرة القدم..

** بل يقوم نموذجًا سيئًا لنظام أساسي يفتقر إلى مرونة تقديم اقتراح المبادأت وابتدار الأفكار والمبادرات واحترام وجهات النظر وقبول الرأي الآخر..

** سيضحك الرأي العام إن علم أن لرئيس الاتحاد العام نائبًا أول ثم ثمانية نواب آخرين سيضحك متسائلًا في حسرة ما هي المهام الجسام التي يقوم بها هذا الجيش الجرار من النواب ؟؟؟!!!

** لكنه سيبكي كثيرًا إن علم أن هذا العدد الكبير مشمول بمخصصات ونثريات بحكم اللوائح المنظمة لأعمال الاتحاد كان الأوفق أن تصرف على مناشط داعمة للتطوير والجودة..

** من توفر على تجربة بسيطة في عمل الاتحادات الرياضية يعلم أن هذا النظام الأساسي تمت إجازته لأغراض انتخابية ليس إلا..

** هذه الحقيقة يجب أن يعترف بها قادة الاتحاد قبل أن تتحول إلى مادة إثارة للجدل الذي يقود ثورة غضب عارم محصلته مزيد ضغط على تأليب الرأي العام ضدهم..

** آخر نصيحة نقدمها لهم هي ضرورة طي صفحة الخلافات بين قادته التي برزت إلى السطح وأضحت حديث المجالس الرياضية..

** فإن قوة كل كيان في وحدته وتراص صفوفه وتماسكه من الداخل وذلك لن يتم إلا بنقاش جاد يقرب وجهات النظر ويبعد التوتر وحالة الاحتقان التي هي أقرب كثيرًا الآن للاشتعال من أي وقت آخر..

** ما زلنا نؤمن بأن هذه المجموعة هي الأنسب لقيادة الاتحاد في ظروف السودان الماثلة متى ما دعمت لجانها بقيادات صاحبة خبرات وتجارب وحلول عملية بعيدًا عن شح النفس وهواها المتبع..

** نقف بشدة داعمين لهذا الاتحاد متى انفتح على جملة اصلاحات حقيقية أولها النظام الأساسي وآخرها دعم هذه اللجان بكوادر فنية مؤهلة تتجاوز محطة ((زولي وزولك))٠٠

** وليكن لهم في تجربة دكتور شداد مثالًا يحتذى حين أشرك الجميع دون نظر إلى مواقفهم منه..

** شخصيًا عملت في لجنة شؤون اللاعبين أكثر من عشر سنوات في عهده لم يتدخل يومًا في عمل اللجنة حتى في أحلك وأشد القضايا ضراوة..

** نجدد إشادتنا بجهد كبير بذله قادة الاتحاد العام برئاسة الدكتور العظيم معتصم جعفر هو الأنسب حاليًا لقيادة الاتحاد ونثق أنه سيولي حديثنا الإهتمام الذي يستحق..

** ثم نوقن أنه ينزل الإعلام منزلته ويعطى رجاله حقهم مستمعًا لوجهة نظرهم فمعظمهم زملاء شرفاء يصدرون عن رؤية ويتوقون إلى المصلحة العامة..

** وشكر يمتد لرجال حملوا معه ((الشيلة)) أولهم الأستاذ الخبير مجدي شمس الدين الذي قام بدوره كاملًا أمينًا عامًا محترمًا..

** ثم تحية خالصة للعزيزين: مولانا عبدالرحمن صالح والزين الدخيري وهم يطبقون صحيح القانون في معظم القضايا التي نظروها كلجنة استئناف..

** وأنبل الوفاء للعزيز محمد سليمان حلفا الذي سهر الليالي رئيسًا للجنة المسابقات حتى أنهت عملها على أحسن حال..

** وتمتد التحايا للزميل عاطف السيد الذي قام بجهد خالص في عكس أنشطة الاتحادات..

** أما المهندس نصرالدين حميدتي فإن اشراقاته حدثت عن نفسها بما بذله من جهود رئيسًا للجنة صيانة استاد الخرطوم وهو يلبسه حلة زاهية..

** أعتقد أن الحملة الشرسة ضد أسامة عطا المنان غير مبررة فكان الأجدر أن يثنوا على وقفته الكبيرة دعمًا للمنتخبات الوطنية حارسًا لها..

** أختم بشكر خاص للسيد والي ولاية الخرطوم على جهدها الكبير في صيانة استاد الخرطوم ليخرج بهذه الصورة الأنيقة الفاخرة والتي لم يقلل منها حتى النقل ((التعبان)) لأحداث مباراة القمة ختام فعاليات دوري النخبة الذي جاء من دورة واحدة..

** ختام موسم رياضي العنوان الأبرز فيه أن الاتحاد العام يحتاج إلى وقفة مع النفس ومراجعة شاملة قبل أن يتحول الأمر إلى ثورة تغيير شامل فما زال الأمر بيد قادة الاتحاد..

** ذاك لا يعني ألا نثني على جهد كبير قاموا به ولنا بإذن الله عودة في قابل المواعيد لمزيد إضاءات وتوضيحات حتى نخرج الرياضة إلى طور الحداثة والتطور بغية منصات التتويج..

مواضيع ذات صلة