د. وائل البابلي | بعض من الحدث
بعض من الحدث
22 مايو 2026
د. وائل البابلي
– حدثني الساموراي قدس الله سره أن هنالك توترات مكتومة بين المتمرد خلا “طاحونة” وأخيه الأكبر “آمون” أي “حميدتي”
– الخلاف هذه المرة ليس حول الاقامات الجبرية للذين ينوون الإستسلام، أو لهزيمة نكراء وتدمير راجمة أمريكية سيجعلهم الكفيل يدفعون ثمنها أضعافاً ، بل حول “مالية المليشيا” وكيفية توزيع ما تبقى من أوكسجين المشروع.
– طاحونة يرى أن قرار فصل مالية المليشيا عن الحكومة الوهمية الذي قدمه مَلكية المليشيا الموهومين بالوزارات والإدارات الأهلية سيؤثر مباشرة على سير عمليات التمرد التي أصبحت هشة وغير مجدية على أرض الواقع، خاصة بعد أن تحولت معظم التحركات إلى مقابر جماعية لعناصرهم المغسول أدمغتهم بالقضية الوهمية.
– بينما يرى المتسلقون وأصحاب “البُقج المالية” أي مَلكية المليشيا المذكورين أعلاه أن النثريات المليارية الحالية المقدمة من الكفيل الخليجي لا تسمن ولا تغني من جوع، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة الإقامة لأُسرهم خارج البلاد ، وازدياد أسعار القهوة الباردة التي تُدار فوق طاولاتها معارك “تحرير السودان” عبر الهواتف الذكية والفلاتر والتغريدات.
– المضحك في الأمر أن الكفيل نفسه الذي ظل يبيع لهم الوهم بالتقسيط المريح.. فعاد ليحدث آمون وطاحونة عن حاجته لمرتزقة من “عبيدهم” ليستعين بهم في حربه مع “الثور الإيراني الهائج”.
– المفارقة الساخرة أن هؤلاء المرتزقة أنفسهم يسلمون أوراق فطائسهم على مدار الساعة بنكهات رصاص مختلفة؛
تارة من “إسبايسي” القوات المسلحة،
وأخرى من “زنجبيل” القوات المشتركة،
مرشوشاً عليها “قرنفل” القوات المساندة القادمة من المتحركات.
– والمثير للسخرية أن المشروع نفسه بدأ يتآكل من داخله.
حتى المليشيات المستأجرة أصبحت تتمرد على سادتها.
فاشتباكات المسيرية والنوير الأخيرة لم تكن مجرد خلاف عابر، بل رسالة واضحة بأن “سوق الارتزاق” نفسه دخل مرحلة الكساد فالنوير الذين ضاقوا ذرعا بوصفهم بالعبيد وبأجور الارتزاق الهزيلة اكتشفوا فجأة أن الدم الذي يسكب في المعارك لا يساوي قيمة الأموال التي تدفع للسماسرة الكبار فالسادة يحصلون على الملايين، والمرتزق المسكين يحصل على وعود وخطاب حماسي وكيس دقيق إن حالفه الحظ، حتى العبودية عندهم بقيت تعاني من التضخم الاقتصادي.
– قيادة المليشيا ما تزال تبيع الوهم القديم بالنصر على الفلول بينما الواقع يقول إن الدالة القريبه الوحيده هي المقابر.
– كلما سقط أمكعوك جديد، خرج أحد منظريهم يحدث الناس عن “إعادة التموضع”، وهي عبارة عسكرية مهذبة تعني في قاموسهم: ” بَقجو”.
– باختصار.. التمرد يتآكل من الداخل على حد قول سيدي العارف بأمور المليشيا ومهندس تسريباتهم المغفور له بإذن الله ” الساموراي ” قدس الله سره.
