ويبقى الود | دكتور عمر كابو
ويبقى الود
النقيب وابنه وحماد السيد ،، شهداء الوطن أصابوا النصر روحًا ورفتًا..
دكتور عمر كابو
** في سلسلة معارك دارت رحاها بمحور جنوب كردفان قبل ثلاثة أشهر وبالتحديد في منطقة الكويك التي هي على مقربة من كادقلي الحبيبة صعد شهيدًا البطل الضرغام تية يس أعظم النقباء الشجعان الفرسان التي أنجبتهم قواتنا المسلحة الباسلة..
** هاهو يستقبل إبنه بإذن الله وحوله وطوله شهيدًا أمس الأول في جنة عرضها السموات والأرض لينل مبتغاه الذى سعى له سنوات طوال وحق له أن يفخر ويفاخر به الملأ أن كان في مثل ورع ونقاء وإخلاص وتجرد الشهيد : سلف تية يس أمير كتيبة مسك الختام..
** ارتقى الابن الشهيد سلف تية يس شهيدًا بعد مجاهدات طويلة ،، ما سمع هيعة إلا وطار إليها كان دومًا الأقرب إلى العدو في كل معركة خاضها فأذاق المليشيا شدة البأس ودقة التصويب وبسالة الإقدام..
** ركل كل مباهج الدنيا ليفوز بإذن الله بآخرته ،، ركل جامعة الخرطوم في أهم تخصصاتها ،، لم يغريه موقعه القيادي أمينًا لطلاب ولاية جنوب كردفان..
** دومًا كان يجلس في موقع الصدارة لتميز واضح فيه وفي قدراته وحضوره الطاغي وإجادته للبيان والخطابة ثم لجسارة في طرح ما يؤمن به من أفكار..
** صقله انتماؤه المبكر للحركة الإسلامية ،،فصانه ذلك من إفساد الطبائع ومسخ العقول وتلويث الأخلاق في زمان تعود الشباب فيه أن يسخروا من القيم والمبادئ والتقاليد والأعراف المرعية..
** ليشب نقيًا تقيًا مثل والده رافضًا أن يقنع من الدنيا بمعيشة البهم ولذائذ الحيوان..
** لتكتمل فصول الجسارة والصلابة والفداء وذات الحركة الإسلامية تزف رفيق خطوته الشهيد الجسور الطالب حماد السيد أحد أبرز طلاب دفعته بكلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة الخرطوم..
** رفض هو الآخر زخرف العيش والمنصب أمينًا عامًا لحركة الطلاب الإسلاميين الوطنيين بجامعة الخرطوم ليسجل نفسه ضمن الأوائل الذين تقدموا الصفوف حتى لا تسقط رأية الوطن وشرفه وعزته وكبريائه العتيد..
** ثلاثتهم اجتمعت فيهم قيم الشجاعة والنبوغ والتضحية والصمود والخشوع فما تكاد تراهم إلا في موضع فيه لدين الله عزة..
** ساهمت في ذلك ثقافة عالية وفقه متجدد لدين الله ،، وقافين عند محارمه يسعون إلى الاقتداء بالأثر النبوي الشريف : (( لا يجتمع في جوف عبد غبار في سبيل الله وفيح جهنم)) كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم..
** تحرسهم أنفة هي من عزة المؤمن التقي الذي يأبى أن تذل أمة الإسلام بعد أن قرأوا السيرة النبوية وتأملوا قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : (( من أعطى الذلة من نفسه طائعًا غير مكره فليس منا))٠٠
** لأجل ذلك صمدوا في مواجهة الأهوال والخطر المحيط بهم بعد أن فلتت منه مرات ومرات ببقية صالحة حتى اصطفاهم الله ضمن كوكبة شهدائه الأبرار..
** كل من شهد غمار هذه المعارك يشهد لهؤلاء الفرسان بصلابة عجيبة غريبة أمام عدو متربص اجتمعت له كل وسائل التدمير وأسلحة الحرب ومخازن الذخيرة فإذا بها مشلولة معطلة وقف خطرها ذليلًا من شراسة هؤلاء الرجال وأخوانهم المقاتلين..
** ليحقق الله لهم مرادهم شهادة في سبيله عنوانها الأبرز : (( القتال لأجله والعزة والكرامة لأهل السودان المؤمنين الذين بغت مليشيا الجنجويد الإرهابية عليهم وأرادت إذلالهم دون ذنب جنوه))٠٠
** هي الحركة الإسلامية تفتح في كل يوم صفحة جديدة من صفحات التضحية والتجرد ونكران الذات وهي تقدم أفضل ما عندها من كوادر..
** والدليل هذان الفارسان : قيادات لأعظم جامعة في السودان وأعرقها مجدًا ((جميلة ومستحيلة))٠٠
** اللهم ألحقنا في زمرتهم شهداء في سبيلك وأحشرنا معهم في كوكبة المصطفين الأخيار..
** صادق تعازينا لأسرهم ولقيادة الحركة الإسلامية في وطن أسهمت مساهمة غير منكورة ،، محافظة عليه في معركة تريد تمزيقه شر ممزق..
