استعداد الصياد للمرحلة الأخيرة في كردفان لم يكن عودةً عادية؛ بل جاء في توقيت محسوب بدقة، وفي نقاط تمثل ثقلاً ميدانياً بالغ الحساسية.
يتحرك الصياد بصمت، لكن تحركاته تعيد رسم المشهد وتربك حسابات خصومه الذين اعتادوا الفوضى لا الانضباط.
من ظن أن الصياد غاب فوجئ بعودته مع مطلع العام الجديد بشعار واضح: مرحلة حاسمة لتثبيت الاستقرار وإنهاء التمرد.
ليست جولة استعراض، بل معركة إرادة وحسم، عنوانها الصبر والثبات حتى استعادة كامل الأرض.
يتحرك الصياد في رمال كردفان كمارد عملاق تتقزم في وجهه كل متحركات المرتزقة وضباطهم «الخلاء»، الذين أمضوا أياماً طويلة وهم يبحثون عن الوقود لعرباتهم المتعطلة، ولم يجدوا عوناً من عبدالرحيم دقلو المغلوب على أمره، وهم الآن يقطعون الطريق على المارة في كردفان.
ستعود قطعان الضأن والماشية النشوانة إلى دار حمر، وستضيء «القميرات الحنان» في ليل العشاق في الخوي والنهود وغبيش، وستمتد الأفراح حتى داخل أحياء بابنوسة الجميلة. وسنسمع زغاريد الجميلات في كل زقاق وبيت في كردفان الكبرى قريباً بإذن الله، كما سمعنا الحكامات في هبيلا والدبيبات والدلنج وكادوقلي يغنين للصياد.
العمل الميداني هو الفيصل، والأفعال على الأرض أبلغ من أي فرقعات إعلامية.












Leave a Reply