تخوض المرأة الكردفانية اليوم واحدة من أعظم صفحات المجد الوطني، وهي تقف بثبات في قلب معركة الكرامة، سندًا أصيلًا للقوات المسلحة والقوات المساندة، وحائط صد منيع في وجه المليشيا الإرهابية المتمردة، مستلهمة إرثًا نضاليًا ضاربًا في جذور التاريخ منذ فجر الاستقلال وحتى اليوم.
لقد تجددت أدوار المرأة في معركة المصير والعزة، ليس بوصفها داعمًا من الخلف فحسب، بل فاعلًا رئيسيًا في معادلة الصمود والنصر، عبر المقاومة الشعبية المسلحة والمدنية، حيث قدّمت الإسناد اللوجستي والمعنوي، وأسهمت في تثبيت الجبهة الداخلية ورفع الروح القتالية في مواقع الرباط والدفاع المتقدم.
وأكدت الدكتورة حليمة الجاك، رئيس لجنة المرأة باللجنة العليا للمقاومة الشعبية والتعبئة والاستنفار، أن المرأة الكردفانية جسّدت قيادة وريادة حقيقية في معركة الكرامة، عبر مبادرات نوعية ومناشط متواصلة صنعت حضورًا قويًا ومؤثرًا في ساحات العطاء الوطني.
وأوضحت أن المرأة قدّمت الزاد للمقاتلين في المتاريس، ورفعت المعنويات تحت القصف، وأعدّت شنطة الجريح، وقادت حملات التبرع بالدم، وسيّرت القوافل، وساهمت في علاج الجرحى، ووقفت سندًا لأسر الشهداء والمصابين، مؤكدة أن هذه الأدوار تركت أثرًا عميقًا في نفوس المقاتلين وعززت روح الثبات حتى النصر.
وأضافت أن المرأة الكردفانية لا تزال في طليعة المواجهة ضد المليشيا الإرهابية التي انتهكت الحرمات واعتدت على الأعراض، لتعيد إلى الأذهان صور الماجدات والمجاهدات، من رابحة الكنانية إلى الكنداكات، في ملحمة وطنية تؤكد أن السودان لا يُهزم ما دامت نساؤه في الميدان.
كما أسهمت المرأة بدور متقدم في الإسناد المدني، وتنظيم المجتمع، وتعزيز الوعي الوطني، لتكون خط الدفاع الداخلي ورافعة الصمود الشعبي في معركة الوجود.
وختمت الدكتورة حليمة الجاك بالتأكيد على أن المرأة في كردفان ستظل جذوة مشتعلة في معركة الكرامة، ودرع الوطن الصلب، وصوت الصمود الذي لا ينكسر، حتى دحر المليشيا الإرهابية وتحقيق النصر الكامل
✍🏽مصطفى بشير عيسى نساء كردفان.. وقود الصمود ورايات النصر في معركة الكرامة











Leave a Reply