د. ابراهيم الصديق| من “المتعاونين” إلى “الخونة”: أحكام رادعة ورسائل أعمق
مقدمة
في وقت تتصاعد فيه وتيرة العدالة الميدانية ضد المتورطين في دعم الفوضى والتمرد، بدأت محاكم سودانية في مدن كسلا والقضارف والدمازين وعطبرة ومروي إصدار أحكام حاسمة ضد من وصفتهم بـ”المتعاونين مع مليشيا الدعم السريع”، تراوحت بين الإعدام شنقًا والسجن لمدد تصل إلى عشر سنوات، ما أعاد فتح النقاش حول التوصيف القانوني والوطني لهؤلاء: هل هم متعاونون أم خونة؟
الكاتب إبراهيم الصديق يرى أن الاصطفاف مع مليشيا ارتكبت جرائم ضد المدنيين لا يمكن أن يُبرر، بل يستحق توصيف “الخيانة العظمى”، داعيًا إلى قانون موحد يُغلق باب التلاعب بالأحكام، ويوحّد الردع لكل من سولت له نفسه الانخراط في مشروع تفكيك الوطن من الداخل.
تابعت خلال الأيام الماضية عدة احكام اصدرتها محاكم في عدة مدن السودانية (كسلا والقضارف والدمازين وعطبرة ومروي) ضد ما اسموه (المتعاونين) مع مليشيا الدعم السريع المتمردة ، وتراوحت الاحكام بين الاعدام شنقاً والسجن ما بين 5 إلى 10 سنوات ، وهذا أمر ينبغي الوقوف عنده:
أولاً: الوقوف ومساندة المليشيا المتمردة لم يكن تحيزاً سياسياً وإنما شراكة في جرائم وانتهاكات مروعة وغير مسبوقة ، مما يقتضى تشديد العقوبة وتغليظ العقاب..
وثانياً: أن هؤلاء الشركاء في الجريمة لم يستفيدوا من نداءات العفو العام مما يشير إلى انغماسهم في الجرم والتمادي فيه ، مما يؤكد العمد والقصد في تسبيب الأذى للمواطنين..
ولهذا ، اقترح:
– تسمية هؤلاء بالخائنين أو المتهمين بالخيانة (للوطن ، وللجوار ، وللأهل) وكلمة التعاون هذه للبر والتقوى..
– صدور قانون موحد ، في حق هؤلاء ، حتى لا تتباين الاحكام القضائية بين مدينة واخري..
