✍🏼 راشد همت الجيش: من صالحة إلى النهود مرورًا بالخوي.. استعادة الأرض وكسر التمر “حين يتقدّم الجيش، تصمت البنادق الزائفة وتنهار أوهام الخيانة”
في وطن أنهكته المؤامرات الخارجية والخيانة الداخلية، ينهض الجيش السوداني من تحت ركام الحصار والتشويه، ويكتب فصولاً جديدة من المجد في دفاتر التاريخ. فمع كل طلقة تطلقها القوات المسلحة، تنكسر أغلال كانت تسعى لتكبيل الوطن، ومع كل مدينة تتحرر، يسقط رهان العملاء وتنهار خرافة المليشيا المدعومة من الخارج.
ما يجري اليوم ليس مجرد استعادة مدن، بل استرداد لروح السودان، ولحظة تحوّل تعيد تعريف المشهد السياسي والعسكري في البلاد، وتؤكد أن الجيش هو العمود الفقري للدولة، وأن النصر يولد من رحم الصبر والصمود.
متحرك “الصياد”: نصل الوطن الحاد يفتك بالمليشيا في الخوي
في ملحمة ميدانية مدهشة، تقدمت قوات متحرك “الصياد” بقيادة القوات المسلحة السودانية لتستعيد مدينة الخوي من أيدي المليشيا، في عملية سريعة وفعالة أقل ما توصف به أنها “رعب تكتيكي”. انهارت صفوف العدو، وتبعثرت عناصره في الصحراء كأرانب مذعورة، تاركين خلفهم أسلحة ومعدات كانت تموَّل من الخارج لخنق إرادة الشعب.
التحرير لم يكن فقط نصرًا عسكريًا، بل رسالة سياسية وأمنية واضحة: لا أمن لأي مرتزق، ولا ملاذ لمن خانه انتماؤه، فالسودان يحرسه أبناؤه الشرفاء، لا أدوات المشاريع الأجنبية.
من كازقيل إلى الدبيبات: تقدم محسوب يرسم خريطة الحسم الجيش في منطقة كازقيل جنوب غرب الأبيض، تتحرك القوات بهدوء وثقة نحو مدن، في مسار إستراتيجي يرمي إلى خنق تحركات المليشيا في مناطق حيوية من كردفان.
هذا التقدم لا يعكس فقط القدرات القتالية، بل يثبت أن الجيش قد عاد للتخطيط العميق وضرب الأهداف النوعية، ضمن رؤية شاملة لإعادة ترتيب الخارطة العسكرية لصالح الدولة. القوات تتحرك وفق أولويات دقيقة: حماية المدنيين، تأمين المدن، وضرب البنية التحتية للعدو دون المساس بالمجتمع.
صالحة: عودة هيبة الدولة في قلب العاصمة
من قلب العاصمة الخرطوم، تحديدًا منطقة صالحة، عاد الجيش ليؤكد حضوره في واحد من أكثر الأحياء حساسية. دخول الجيش إلى حي الجامعة والجامعة الإسلامية لم يكن مجرد انتشار، بل استعادة لمربعات كانت تسعى المليشيا لجعلها منصات للتمكين والدعاية.
فيديوهات الجنود في محطة جادين تحمل رمزية عميقة: الدولة لم تسقط، وإنما كانت تتهيأ للهجوم المضاد. والآن، حين خرج الجيش من الظل، سكتت الأبواق التي كانت تملأ الأثير كذبًا، وسقطت الأقنعة عن “حماة الديمقراطية المزعومة” الذين تاجروا بمعاناة الناس.
النهود تتحرر: مدينة العلماء تنتصر للوطن
في انتصار مفصلي، استعادت القوات المسلحة سيطرتها الكاملة على مدينة النهود، حاضنة التعليم والفكر، لتطرد عنها غبار الاحتلال المليشياوي. هذا الانتصار ليس مجرد مكسب ميداني، بل رمزي وأخلاقي، يعيد الثقة في قدرة الدولة على حماية أهم رموزها الثقافية والاجتماعية.
الجوانب المضافة المهمة:
البعد الشعبي : استقبال الأهالي للجيش في المدن المحررة يعكس عمق الثقة والدعم المجتمعي للمؤسسة العسكرية.
انهيار الخطاب الإعلامي المعادي: مع كل تحرير، يختفي صوت الأبواق الإعلامية التي كانت تضلل الداخل وتخدع الخارج.
**الخاتمة:
الجيش في طريقه للحسم.. وصوت الوطن يعلو من جديد**
ها هو الجيش السوداني يكتب الحقيقة على الأرض، لا عبر مؤتمرات ولا شعارات. كل مدينة تُستعاد، وكل موقع يُحرر، هو طعنة في خاصرة مشروع التمرد والخيانة.
لقد حان الوقت أن يعرف الجميع – في الداخل والخارج – أن السودان ليس حديقة خلفية لأحد، ولا ميدانًا لتصفية الحسابات. من الخوي إلى النهود، ومن كازقيل إلى صالحة، يعود السودان خطوة بخطوة إلى أبنائه.
ومع كل خطوة، يرتفع صوت الوطن:
“أنا هنا.. بشعبي، وجيشي، وتاريخي الراسخ.. ولن أُهزم أبداً.”
