✍🏻 علي العبد
الإرهاب الحقيقي الذي يكتوي به الشعب السوداني اليوم يتمثل في الجرائم التي ترتكبها مليشيا الجنجويد الإرهابية، المدعومة بالسلاح والطائرات المسيّرة والمرتزقة الأجانب. فقد استخدمت هذه المليشيا أسلحة متطورة بريطانية وامريكية تم شراؤها بأموال إماراتية، الأمر الذي ساهم في تصعيد العنف ضد المدنيين الأبرياء.
لقد دفع الشعب السوداني ثمناً باهظاً نتيجة لهذه الحرب؛ حيث قُتل الآلاف، وتشرد الملايين من ديارهم، وتعرضت العديد من المناطق لانتهاكات جسيمة طالت النساء والأطفال والممتلكات العامة والخاصة. وتشير التقارير والشهادات الموثقة والمتعددة إلى وقوع انتهاكات خطيرة في مدن مثل الفاشر ونيالا والجنينة وأجزاء واسعة من ولاية الجزيرة والخرطوم، وهي وقائع أصبحت موثقة لدى جهات إعلامية وحقوقية عالمية مختلفة وحتى في مجلس الامن ومنظمات الأمم المتحدة.
كما أن القوى السياسية التي تعتبر حاضنة المليشيا وغطائها السياسي من تقدم وصمود وتأسيس توفر غطاءً سياسياً للمليشيا وتسهم في الترويج لروايتها في المحافل الدولية ولن تستطيع توجيه الاتهام للمليشيا او المطالبة بتصنيفها كجماعة ارهابية، في وقت تؤكد فيه قطاعات واسعة من السودانيين دعمها للقوات المسلحة السودانية باعتبارها المؤسسة الوطنية المسؤولة عن حماية البلاد وسيادتها والدفاع عن المواطنين.
إن ما يحدث في السودان يفرض على المجتمع الدولي أن يتعامل بقدر أكبر من العدالة والموضوعية، وأن ينظر بجدية إلى الأدلة والشهادات حول الانتهاكات التي وقعت، وأن يسهم في وقف الدعم لأي أطراف تُطيل أمد الصراع أو تزيد معاناة المدنيين.
ويبقى الأمل معقوداً على أن تتحقق العدالة، وأن ينال كل من ارتكب جرماً في حق الشعب السوداني جزاءه، فسنن العدالة لا تضيع، وحقوق الشعوب لا تسقط مع مرور













Leave a Reply