حاج ماجد سوار: الإمارات تموِّل و تدعم الإرهاب
حاج ماجد سوار
الإمارات تموِّل و تدعم الإرهاب
__________
أفادت تقارير رائجة ، إستندت إلى تقرير أعده خبراء الأمم المتحدة بأن الإمارات دفعت فدية بلغت نحو 50 مليون دولار في الخامس عشر من أغسطس الماضي إلى تنظيم (جبهة نصرة الإسلام و المسلمين) في مالي ، أحد فروع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل ، مقابل الإفراج عن أحد مواطنيها ، كانت الجماعة قد اختطفته في وقتٍ سابق .
و ترجح بعض المعلومات المتداولة أن المواطن المذكور كانت له صلة بجهاز المخابرات الإماراتي ، و هو ما يضيف بعداً آخر إلى هذه القضية و يستدعي مزيداً من التحقيق و التقصّي .
و لم تكن هذه المرة الأولى التي تُثار فيها تقارير و معلومات عن صلات بين الإمارات و تنظيمات مصنفة إرهابية ، فقد أشارت تقارير سابقة إلى وجود علاقات و صلات لها مع تنظيم (بوكو حرام) الناشط في عدد من دول غرب أفريقيا ، كما ذكرت مصادر إستخبارية أن الإمارات استقدمت بعض مقاتلي التنظيم ضمن مجموعات المرتزقة التي تقاتل في صفوف مليشيا الجنجويد الإرهابية في دارفور .
كذلك أفادت تقارير إعلامية ، نشرت مؤخراً ، بأن الإمارات دفعت أموالاً لجماعة الحوثيين في اليمن لتنفيذ هجمات استهدفت بعض المطارات و المنشآت النفطية و الإستراتيجية في المملكة العربية السعودية .
و تشير تقارير أخرى إلى وجود علاقات إماراتية مع كتائب سلفية مرتبطة بقوات حفتر في شرق ليبيا ، فضلاً عن صلات بجماعات متمردة على السلطات الجديدة في سوريا .
إن هذه التقارير والمعطيات الواردة من مصادر متعددة و متباينة ، يبرز نمطاً جديداً في دعم الإرهاب يستحق التوقف عنده و التحقيق :
توظيف مجموعات مسلحة ، بينها جماعات مصنفة إرهابية ، لتحقيق أجندات سياسية و أمنية عبر الدعم المالي و اللوجستي ، أو من خلال إستقطاب عناصرها و توظيفهم في صراعات و حروب بالوكالة .
إن الممارسات أعلاه من شأنها أن تسهم في إعادة تنظيم صفوف الجماعات المتطرفة ، و توفير مصادر جديدة لتمويل أنشطتها ، و بالتالي إطالة أمد النزاعات في المنطقة ، الأمر الذي يشكل تهديداً خطيراً للأمن و الإستقرار الإقليميين و الدوليين ، و انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي .
سوار
6 سبتمبر 2026
