13 أغسطس

ويبقى الود | الأمير : اعتدال الخطاب وروح الانضباط..

شاهد عيان أغسطس 7, 2026
شارك الخبر:

ويبقى الود

الأمير : اعتدال الخطاب وروح الانضباط..

دكتور عمر كابو

** في طريقنا إليه صباح اليوم أنا ورفيق الخطوة دكتور عوض الله موسى علي عالم المالية والاقتصاد القدير،، أحد ركائز وزارة المالية الاتحادية تذكرت خاتمة آخر خطاب للسيد الإمام الصادق المهدي آنس الله وحشته ورحم غربته : ((… وأفضل الناس في هذا الوجود شخص يترحم عليه مشيعوه قائلين : (( لقد شيعنا حقانيًا إلى الحق،إنّ إلى ربك الرجعى))٠٠

** قلت لدكتور عوض الله كأنما نعى الإمام ((الشهيد)) نفسه وهو يودعنا بهذه العبارة الدلالية الفخيمة التي احتشدت بقيم إيمانية فارعة البهاء عميقة الإيمان بالقدر واليوم الآخر..

** ولجنا إلى باب حزب الأمة بأم درمان حيث امتداد البصر،، جهد واضح في إعادة صيانته كاملًا،،فوجدنا الأستاذ أحمد الحاج مدير مكتب السيد الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي في انتظارنا بالخارج..

** بعد كلمات الترحيب دلفنا إلى مكتب الأمير فهب واقفًا بإبتسامة رحيبة،، يستقبلنا في بشاشة معهودة أفصحت عنها تعابير وجهه الوضاح..

** لقاء أثير للنفس أشرف على تفاصيل ترتيباته ووضع رؤاه الإخراجية العملاق محمد زكي مدير مكتب السيد الإمام الصادق المهدي يستحق عليه الثناء والشكر والامتنان..

** جاءت أهم إفادات السيد الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي في إعلائه لقيم الحوار ((سوداني —سوداني)) يعتقد أنه مهما كان شاقًا يظل الأداة الأكثر فاعلية والأعظم أثرًا صونًا للحياة السياسية؛؛ بلوغًا لدرجات التصافي وتمتينًا لجدار الثقة،، وصولًا لسلام دائم..

** ينطلق من مرجعية فكرية أساسها وسطية سمحاء فالإسلام عنده دين ودولة ينشد الاعتدال ويرفض التطرف والغلو حيث لا إفراط ولا تفريط..

** يدعو لدولة القانون وسيادته على الجميع فلا أحد فوق القانون.. مع تمتين أصول المشاركة والمساءلة والشفافية كأصول للحكم الراشد..

** مداخلة دكتور عوض الله موسى علي أولًا هي التي مهدت لحوار شيق ورشيق فقد أثنى على مجاهدات وصدق وتجرد وصبر الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي مشيرًا إلى بعض سمات ميزته عن سائر السياسين المعاصرين : وأولها الذكاء التنظيمي الرفيع وهو يقوم بادخال روح الانضباط هيكلة للعمل داخل الحزب..

**مع الجرأة في إتخاذ القرار المناسب زمانًا ومناسبة تعليقًا على افادات السيد الأمير عبدالرحمن حين وجدناه يرتب لاجتماع سينعقد بعد ساعة من لقائنا دعوة لانعقاد الهيئة القيادية العليا للحزب التي ستكلف قيادة جديدة نهاية أغسطس الجاري..

** طرح عليه دكتور عوض الله فكرة المشروع الوطني القائم على جمع الصف وتوحيد الكلمة ورفض خطاب الكراهية ومحاربة القبلية مستشهدًا بتوجه الشيخ الجليل على عثمان محمد طه الذي سعى آخر أيامه لسحب كلمة القبلية من استمارة طلب التقديم لمنح الجنسية..

** اتفق الرجلان على التواصل تحريرًا لمسودة هذا المشروع والعمل على توطيده وحشد طاقات أهل السودان وإقناعهم بتأييده انتصارًا لتقاليده المرعية..

** قلت له : آن الأوان أن توظف ((الشرعية التاريخية)) لصالح توحيد الحزب وجمع صفه وتوحيد كلمته حتى تعود له عافيته ومكانته التي فقدها بسبب بعض العاقين الذين ارتموا في حضن المليشيا..

** خرجت من عنده بقناعة أن الرجل هو الأنسب والمؤهل الوحيد لقيادة هذا الحزب التاريخي وأفضل من يخلف والده على إمامة وزعامة الأنصار ورئاسة حزب الأمة..

** فقد توفر الرجل على سمات القيادة السياسية ،، قادرًا على اجتراح أفكار ومبأدآت عملية ومبدئية،، فهو من تبنى طرح مشروع ميثاق بناء الوطن.. ومشروع الحكومة والعدالة الانتقالية..

** إلى جانب الانضباط قولًا وفعلًا ومواقف،،فلربما اكتسبها من خلفيته العسكرية وهو يتدرج ضابطًا بالقوات المسلحة حتى رتبة لواء..

** ثلاثة نقاط طرحناها في أطراف الحديث فكان تعليقه عليها كما يلي :
الأولى : رفضه التام لمساواة المؤتمر الوطني بمجاهداته مع مليشيا الجنجويد المتمردة فهو يرى أن ذلك قمة الظلم والانتهازية التي يجب التصدي لها بحزم..

** الثانية : الرفض التام لأي تدخل أجنبي مع عدم ممانعته في قبول مراقبة دولية محدودة ضمانًا لجدية الحوار..

** الثالثة : ضرورة بذل الجهود لأجل إعادة إعمار ما دمرته الحرب وتأهيل البنية التحتية مستفيدين من تجارب جنوب افريقيا ورواندا في صياغة مباديء العدالة الانتقالية..

** سألناه عن رأيه بعض قيادات المرحلة وتحدث بشجاعة عنها،، مقدمًا نقدًا موضوعيًا مرعاة للمصلحة العامة..

** ما إن أمسكت بقلمي لأسطر هذه الكلمات إلا وجدتني أردد ما ظل يردده الأمير ((الأمير)) عبدالرحمن الصادق المهدي (( البلد دي حقتنا
الداير يقعد
الما دايرنا يطلع برا)) أو كما قال حميد..

مواضيع ذات صلة