الرابعة يا معذبهم..
______
عقيدركن/محمدادم كوري
لم تكن المعارك الساخنة التي يخوضها الجيش في مسرح عمليات النيل الازرق مجرد اشتباكات عادية ضمن حرب الكرامة.. بل هى عملية كسر عظم للتمرد وقدراته القتالية المحلية منها، والمستوردة من الخارج..
خارج قريب؛ يمد بالمرتزقة واللصوص.. وخارج بعيد؛ يمد بالاموال، بالسلاح، بالمعدات والتقنيات القتالية..
الجيش يتصدى لها جميعا بإرادة القتال، وعزيمة الرجال..
عزيمة لا تفتر ابدا..
لا تشتكي من نقص..
ولا تتكيء على شخص..
المليشيات حاولت اختبار قدرة الجيش هنا، لكنها اصطدمت بحائط وسد منيع..
سد؛ قوامه جيش وشعب كالبنيان المرصوص، مخطيء من ظن يوما أن اختباره سينجح..
لا نجاح ولا فوز لصراصير تقارع أسودا.. فزئير الأسد وحده يكفي لاسكات وقتل هوام الارض ووحوشها..
الجنجويد وحليفهم (فاقد الاتجاه والمسافة) جوزيف توكا؛ وبما لديهم من عديد مستأجر وعتاد مستورد، ستميد من تحت ارجلهم الارض، وستضيق عليهم بما رحبت..
لقد اخطأ القوم الحساب، وظنوا ان حاصل ضرب (١ × ١ =١٠٠) لكنهم سيجدونه يساوي صفرا كبيرا يمينه اصفارا مضاعفة..
لا نتيجة لمنتحر يريد مقارعة اسود الرابعة مشاة ( الشعث الغبر ).. فمن اكل البابونج يستحيل قتاله،
وفي الامر سر ..
وللامام سر ..
ومن يضحك اخيرا سيسر كثيرا ..
العقل السوي يتحتم عليه ان يقرأ الميدان ويدرسه جيدا قبل دخوله..
فالدخول فيه ليس كالخروج منه.. فلعلك لن تعود ابدا..
لقد دخل الجنجويد ( توكاهم وبيشيهم ) في وحل النيل الازرق وظنوا انها ارضا رخوة لا صلابة فيها، يمكن عبورها بسهولة، ولكن..
ان بعض الظن سوءا..
ونحن لهم، هو السوء بعينه.. عليهم ان يغسلوا وجوهم من الرمد والقذى قبل ان يواجهوا رجالا عيونهم مكحلة بالشطة ( الدنقابة والقبانيت ).. خلقوا لتعب التعب والاكل الكعب..
ولا علاقة لهم ( لا بالراحة ولا المشي براحة )..
فليعلم الجنجويد ( سجم الرماد ) واحباؤهم من الجيران ( كوم الزفت والطين ) ان النيل الازرق ليست قطعة ارض في جغرافيا هشة او مهمشة، يمكن لكل لص محتال اقتطاعها، او كلب ضال استيطانها..
انها ارض مقدسة في قلوب اهل السودان، من اراد ان يلقمها فليجرب ان يبتلع جمر من جهنم..
عيون حراس الرابعة في كل زاوية ترقب..
ورجالها ايديهم على الزناد جاهزة..
ومن أراد ان يختبر عزيمتهم، فلا بأس بذلك، فالشقي دائما يرى في نفسه، وبئس الورد المورود..
من اراد الهلاك واخذ تذكرته الى جنة دقلو، فالرقم اربعة المنحوت كوشم في جبين الجيش السوداني موجود.. وعلى قدر الشوق ما يمد مديت..
فات زمن الحقنة بالسيسي..
والجاي ح يكون بالوريد الرئيسي..
إنتهى..














Leave a Reply