محمد أبوزيد كروم يكتب: عجائب تاجر “البوكو” مسعد بولس!
“البوكو” هي السيارات المهربة من ليبيا بعد سقوط القذافي، والتي دخل منها عدد كبير إلى السودان بعد سقوط نظام القذافي في ليبيا عام 2011. وهي سيارات لا تحمل أي هوية أو تسجيل. وقد حدث فينا ما حدث لليبيا، حيث نقلت المليشيا و”شفشافاتها” من عرب الشتات والمرتزقة سيارات السودانيين وممتلكاتهم، وذهبت بها إلى حواضنها في دارفور وبعضها إلى دول الجوار. ولا أعرف بماذا تُسمّى ممتلكات السودانيين المسروقة: هل “بوكو حرام” أم غنائم دولة “56”؟
وهذا هو حالنا مع تاجر السيارات المستعملة، واللبناني “المتأمرك” صهر الرئيس الأمريكي ترامب، مسعد بولس، الذي أصبح يتحدث عن السودان وكأنه الضاحية الجنوبية في لبنان، بلده الأول. ولأن كل المعايير اختلّت، جاءنا مسعد بولس ليملأ بضجيجه الدنيا ويتحدث لنا باللغة الشامية المكسّرة، ولأنه والد زوج ابنة الفرعون لا أحد يستطيع الوقوف أمامه!
مسعد بولس هو وكيل الإمارات في ملفي السودان وليبيا، ومعروف ماذا تريد أبوظبي من البلدين، ومعهما بلدان أخرى بالتأكيد. يتحرك بولس لصالح الأجندة الإماراتية لدرجة أنه قبل ذلك دخل في أزمة مع وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو”، الذي كذّب دوره وادعاءاته في ملف السودان. ولكن بسلطة الرئيس وزوج البنت عاد تاجر “البوكو” ليمارس دوره من جديد، وصمت الوزير!
لمسعد بولس أهداف محددة، وهي تنفيذ الأجندة الإماراتية، عسى ولعل أن يتحول إلى تاجر سيارات جديدة وليست مستعملة بعد انتهاء مهمته، فهو تاجر صهر تاجر، والثمن في ذلك زعزعة السودان.
يصر بولس على وجود الإمارات في الرباعية، ويصر على أن تكون الرباعية هي مسار الحل في السودان، ويمضي أبعد من ذلك للمطالبة بتحقيق الأجندة الإماراتية في السودان بعزل بعض القوى السياسية التي تعاديها الإمارات. ويهاجم الجيش، ويسعى لإقرار هدنة تنقذ مليشيا الدعم السريع وتُبقيها في مستقبل الترتيبات العسكرية والحياة السياسية، ويتحدث عن حكومة مدنية من حاضنة المليشيا السياسية. بل يمضي في الاستفزاز ويؤكد أنه لا حل إلا ما يحمله هو، رضي أم لم يرضَ السودانيون!
لا يزعج مسعد بولس هذه الأيام غير التحركات السعودية المدعومة من تركيا ومصر ضد الإمارات، التي هددت المنطقة بتلاعبها في سواحل البحر الأحمر وعمق القرن الأفريقي. بولس منزعج لانزعاج الإمارات، ويعمل على فرض التسوية المطلوبة. والوقت يمر، والمطلوب من حكومتنا أن تصفع تاجر “البوكو” بولس في وجهه كما فعلت السعودية مع الإمارات عندما استشعرت الخطر الوجودي، وإلا فإنه سيتمادى في هذا الضلال، وستتضاعف التكلفة، ولن يكون هناك حلٌّ لمواجهته إلا بتسليم البلاد للإمارات عبره! ولذلك يجب “ركل” بولس قبل فوات الأوان.













Leave a Reply