محمد أبوزيد كروم يكتب: لماذا يقود آبي أحمد إثيوبيا إلى الجحيم بما يفعله في السودان؟؟
منذ وصوله للسلطة في إثيوبيا خلفاً لـ”هايلي مريام ديسالين” عقب الاحتجاجات التي اجتاحت إثيوبيا في تلك الفترة، بدأ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد كلغز محير، ثم بعد ذلك بدأت الصورة في الانكشاف، حيث لا شيء يأتي صدفة في عالمنا هذا، بما في ذلك الذي يحدث في السودان، حيث أكدت ذلك تسريبات جزيرة (جيفري إبستين) الشيطانية، أن كل شيء مرتب بواسطة الأصابع التي تدير المشهد العالمي!
قدم آبي أحمد نفسه كقائد شاب ومجدد، أقر إصلاحات سياسية داخل بلاده، واحتوى الصراعات الإثنية، وهو ابن القومية الأكبر (الأورومو)، ثم خرق العادة بمصالحة تاريخية لم تكن “مبلوعة” مع إريتريا ورئيسها أسياس أفورقي في العام 2019، ثم كان آبي أحمد وسيط التفاوض بين المجلس العسكري ومجموعات ديسمبر في السودان.
هكذا تمدد آبي أحمد بسرعة البرق ونال جائزة نوبل لجهوده في السلام مع إريتريا في العام 2019، وبمثلما ارتفع بسرعة للقمة هوى منها بشكل أسرع ونقض غزله بيده، خلال فترة حكمه اندلعت حرب التغراي بطريقة كادت أن تقضي على إثيوبيا ثم خمدت نارها، ولكنها الآن تكاد تعاود اللهيب، وصل آبي أحمد مع إريتريا إلى طريق مسدود ويصر الآن على الوصول إلى منفذ بحري فيها، مما يعني حرباً قادمة لا محالة، ساءت علاقته مع السودان، ولم يستطع إجراء التوازن المطلوب في سد النهضة مع دول المصب حتى يعبر للضفة الأخرى بسلام، دمر علاقات إثيوبيا مع الصومال، ومضى أبعد من ذلك لمحاولة الاعتراف بإقليم أرض الصومال كدولة، باختصار لم يترك آبي أحمد شيئاً إلا وخربه بيده، مما يعرض إثيوبيا صاحبة التركيبة الهشة إلى مخاطر واسعة!
إن أسوأ ما يفعله آبي أحمد هو استعداؤه للسودان دون سبب غير ارتهانه للمشروع الإماراتي الصهيوني، آبي أحمد طالب مع بدايات الحرب بقرار لحظر طيران الجيش السوداني حتى تتمكن مليشيا الدعم السريع من السيطرة على البلاد! ثم بعد أن رأى تماسك الجيش السوداني بلع حديثه وزار بورتسودان وحاول أن يقوم بدور وساطة فاشل بين البرهان ومحمد بن زايد، ثم عاد من جديد وقاد التحريض على السودان لإبعاده من المنظمات الدولية مستغلاً مركزية أديس أبابا في الاتحاد الأفريقي والإيقاد، والآن يدعم مليشيا الدعم السريع وعبد العزيز الحلو في إقليم بني شنقول ويقيم لهم المعسكرات على أراضي إثيوبيا لفتح جبهة على إقليم النيل الأزرق ويفعل كل ما يضر بالسودان!
بالطبع لا مصلحة لآبي أحمد فيما يقوم به بالوكالة في السودان، وأن هذا سيرتد عليه وليس بعد وقت طويل، فآبي أحمد يعلم تماماً تأثير وفاعلية الدولة السودانية وأجهزتها الأمنية والاستخباراتية صاحبة الأيدي الطويلة، فهذا هو السودان وإن مرض قليلاً فسيعود، أما إثيوبيا فهي دولة ناهضة ولا نرجو لها شراً، ولكن طالما أنها تعبث بأمننا وحاضرنا ومستقبلنا فلن تُدمر بلادنا وتنهض أرضهم، فهل ارعوى المتهور آبي أحمد، وهل زجره شعب إثيوبيا الطيب قبل أن يحيل بلادهم إلى الجحيم بنزقه المكلف!












Leave a Reply