إبراهيم عثمان يكتب:
حتى لا ننسى
*التزام أم اتهام؟*
* محمد لطيف: (مافي نص في إعلان جدة قال الدعم السريع يطلع من بيوت المواطنين، النص دا *بتكلم عن الطرفين*)
* بكري الجاك : (من الخطأ الشائع وسط من يتحدثون عن إعلان جدة وكأنه تحدث فقط عن خروج قوات الدعم السريع، إعلان جدة تحدث عن خروج *كل القوات* من الأعيان المدنية)
* جعفر حسن: (المرحلة الأولى حسن النوايا، دي ما فيها خروج من البيوت، المرحلة الثانية وقف العدائيات دا فيهو الخروج من المنازل والأعيان المدنية *لكل الجيوش*، يعني لو الجيش قاعد في بيوت يمرق، لو قاعد في مدرسة يمرق، لو الدعم السريع قاعد في بيوت الناس يمرق …)
كثيراً ما يلجأ جماعة صمود لصناعة مخالفات للجيش، لكن ضد مبدأ التضامن مع المدنيين ولتبرير ضرر واقع عليهم من الميليشيا، ولتوزيع المسؤولية وتحميل الجزء الأكبر منها للجيش. يحدث التوزيع عندما تكون الميليشيا هي المسؤولة:
١. فالمفترَض أنهم يعلمون أن تسهيل التوصل للاتفاقات الإنسانية بعيداً عن الاتهامات المتبادلة تجعل صياغة الاتفاقات الإنسانية محايدة وتلزم الأطراف بالتزامات متطابقة حتى لو كانت هناك مخالفات معينة من طرف واحد. فهي تهدف لحماية المدنيين وليست محاضر تحقيق لتفصيل من ارتكب ماذا أو كلاهما ارتكبا ماذا!
٢. قاموا بتحويل الالتزام المشترك إلى اتهام مشترك. ولو كانت الصياغة العامة للالتزامات دليلاً على الاشتراك في الجرائم، لكانت كل اتفاقات العالم الإنسانية عبارة عن تقارير اتهام جماعية، وبالتالي يصبح كل التزام إنساني دليلاً على جرائم موقعيه. وهو استنتاج لو صح لأدان كل الأطراف في كل اتفاق إنساني في العالم!
٣. قلبوا العلاقة بين النص والواقع، فبدل أن يقرأوا النص في ضوء الواقع، قرأوا الواقع من خلال النص. فاستنتجوا من إلتزام الطرفين أنهما متساويان في احتلال المنازل، وجعلوا من التساوي ذريعة لعدم التنفيذ بافتراض أن الجيش هو المعطل. وهذا استدلال غير منطقي ولا يمكن أن يُعذَروا فيه بالجهل!
٤. الالتزام بحماية المدنيين هو التزام مستقل، بمعنى أنه يجب على كل طرف احترامه مهما كانت تصرفات الطرف الآخر، ولذلك فإن الميليشيا كانت ملزمة بالإخلاء، حتى لو تبرع لها الثلاثي بتفسير للنص يبرر امتناعها عن التنفيذ
٥. يدعون إيمانهم بالضرورة الإنسانية للتفاوض والاتفاق مع الميليشيا. لكنهم عندما جرى تفاوض وتحقق اتفاق إنساني بحت لا يحقق للميليشيا دافعوا عن عدم التزامها بتنفيذه وتعسفوا في تصنيع التبريرات لها.
٦. لو توفر لهذا الثلاثي، ولغيرهم من جماعة صمود، الحد الأدنى من إمكانية اتهام الجيش باحتلال البيوت والأعيان المدنية لبشعوا به كثيراً، ولتوفرت مادة غزيرة من الهجوم الشديد ومطالبات الإخلاء. لكنهم لم يوجهوا هذا الاتهام للجيش خارج حديثهم عن إعلان جدة وتبريرهم للميليشيا عدم تنفيذه. فهم يستخدمون هذه الحيلة على استحياء للدفاع عن الميليشيا عندما يحرجهم سؤال يوجه اللوم لها فيردون نيابةً عنها.
٧. لو كان الطرفان يحتلان البيوت كما يزعمون فإن المنطق يقول إن كثرة وتوسع هذه الجريمة يفرض عليهم أن يكثروا الحديث عنها بدل أن يقللوه ويجعلوه دفاعياً وينتقدون من يتحدثون عنه كثيراً!
هذا، ومثله كثير، يثبت أنهم يقاربون كل القضايا مقاربة دفاعية عن الميليشيا وتجريمية للجيش ومتحاملة على المدنيين، ويجدون عنتاً في ذلك ومشقة فيضطرون لمخالفة المنطق. ويبقى السؤال: هل سوء ظنهم بعقول الناس بلغ مستوى أن يعتقدوا أن ما قالوه يمكن أن ينطلي عليهم، أم الأمر عندهم أمر التزام دفاعي يؤدونه كيفما اتفق دون قناعة بأنه سيحقق الإقناع؟!
















Leave a Reply