ظللنا نتابع ومن مصادر مُتطابقة بعضا مما يدور في تلك البقعة التي كانت أمنة وقامت مليشيا الدعم السريع بتحويلها إلى مسرح كبير للجريمة، فأصبحنا نسمع وبشكل يومي عن جريمة قتل أو إختطاف أو نهب تحت تهديد السلاح في شوارع وأحياء نيالا ولا أحد من قادة المليشيا يحرك ساكنا !!.
حيث تقول مواطنة في حي السينما بنيالا أن غياب الأمن وإنتشار المتفلتين في المدينة جعل من مهمة إعادة الطلاب والطالبات إلى المدارس مهمة مستحيلة ، ولا يستقيم عقلاً أن يحصل المقاتلين المرتزقة على رواتبهم من خلال نهب جيوب المواطنين ، لا نستطيع أن نرسل “بناتنا” إلى المدارس وخطر الإختطاف والإغتصابات يخيم على المدينة!!.
وفي جانب أخر من جوانب الأزمة الأخلاقية والإنسانية الكبيرة التي تلقي بظلالها على حياة الناس في نيالا منذ ثلاثة سنوات ، تبرز شريحة التجار التي تأكلت وتبخرت أموالها تحت ظل تسيد ثقافة الإختطاف وطلب الفدية وإقتحام المتاجر وطرد أصحابها بذرائع وحيل هي جريمة في حد ذاتها، ومن المعلوم أن التجارة لا تزدهر في مدن لا وجود للقانون والنظام فيها.
ومن جانبها تنشط حكومة ال دقلو التي يرأسها التعايشي هذه الأيام في الترويج لصورة “إفتراضية” بل ومُتخيلة عن إدارة مدنية في نيالا هي في الواقع غير موجودة ولا شيء هنالك سوى الرصاص والقتل المجاني الذي يتربص بالمدنيين الأبرياء ، ولا نشك للحظة في حقيقة أن تركيبة مليشيا الدعم السريع ككيان قبلي وعنصري لا تعتمد القانون أو الأعراف الحميدة كوسيلة لتنظيم حياة الناس في أي منطقة يتواجدون فيها ، إنهم يعيشون خارج القانون ويقاومون أي محاولة لفرضه وبسط العدالة للناس كافة.












Leave a Reply