محفوظ عابدين
قراءة أولية في قرارات البرهان.
يبدو أن القرارات التي أصدرها القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في الثاني من ابريل وظهرت في العلن في اليوم السادس من أبريل الجاري بتعديلات في هيئة القيادة العليا للقوات المسلحة. والتي بموجبها ألغى. القرارات السابقة بتعيين نائب القائد العام ومساعدين وتعيين مساعدين بصفات محددة منها تعيين الفريق أول ركن شمس الدين كباشي مساعدا لشؤون البناء والتخطيط الاستراتيجي والفريق اول ركن ميرغني ادريس سليمان مساعدا لشؤون الصناعات العسكرية والفريق ابراهيم جابر مساعدا لشؤون العلاقات الدولية. والتعاون العسكري ،وقد جاء اعلان تلك القرارات فيها إشارة وهي تتزامن مع الخطاب الذي ألقاه البرهان للأمة السودانية. في ذكرى انتفاضة السادس من أبريل من العام( ١٩٨٥)م وقد اعتبرها البرهان هي من اقوى الملاحم بين الجيش والشعب والتي قضت بتحقيق رغبة الشعب في التخلص من النظام المايوي الاشتراكي الذي أصبح عبئا ثقيلا على الشعب ،واعتبر البرهان في كلمته أن انحياز القوات المسلحة للشعب السوداني في ذلك اليوم ماهو على دليل قوة الرابط بين الجيش والشعب.
وبالعودة إلى تلك القرارات التي إلغاها البرهان هي تعبير بأن القوات المسلحة دخلت مرحلة جديدة غير التي كانت سائدة قبل ذلك والتي قضت بأن يكون للقائد العام نائبا ومساعدين في مرحلة من مراحل حرب الكرامة.
وتأتي تلك القرارات الجديدة التي كشف عنها الإعلام العسكري بعد أربعة أيام من التوقيع عليها في الثاني من ابريل الجاري يبدو أن القوات المسلحة قد دخلت مرحلة جديدة بهذه التعيينات التي صدرت من القائد العام للقوات للمسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وهي تعيين ثلاث مساعدين للقائد العام من العيار الثقيل كل في مهمة صعبة وجسيمة ولكن المهام الثلاثة تلتقي مع بعض لأن كل مهمة تدعم الاخرى لتتكامل من أجل بناء جيش قوى متماسك بعد حرب طويلة استمرت لمدة ثلاث سنوات بدعم إقليمي ودولي ولكن استراتيجية القوات المسلحة في التعامل مع هذه الحرب من كل زاواياها مكنتها من دحر العدو الذي خطط جيدا لإبتلاع الدولة السودانية خلال (أيام) إن لم يكن خلال (ساعات)
وواضح من تلك المهام والصفات التي صاحبت تلك القرارات في البناء والتخطيط الاستراتيجي والصناعات العسكرية والعلاقات الدولية والتعاون العسكري.هي مرحلة بناء وإعادة تأهيل للقوات المسلحة بما يتناسب مع المرحلة المقبلة. خاصة وأن حرب الكرامة تركت وراءها الكثير من الدروس والعبر من ناحية الفهم العسكري في الحروب (المباغته) والحرب من المسافة (صفر) والحرب داخل (المدن) ،والتعامل مع المرتزقة (الأجانب) الذين جاءوا من افريقيا ومن روسيا ومن دول آسيوية ومن دول من أمريكا اللاتينية مثل كولومبيا.
والتنسيق والمتابعة الدولية والإقليمية من الدول المعادية السودان وتوظيف المنظمات الدولية والإقليمية من أجل الضغط على الدولة السودانية واستغلال المساعدات الإنسانية من أجل تحقيق أهداف العدو ،لكن القوات المسلحة تعاملت مع كل تلك الظروف خلال فترة حرب الكرامة واستطاعت من خلال تطبيق استراتيجيتها من دحر العدوان والانتصار لشعب السودان.
أعتقد أن أي قرارات تصدر من داخل المؤسسة العسكرية هي ليست وليدة ساعة إعلانها ولكن تكون تلك القرارات. قد خضعت لنقاش طويل ودراسة متأنية واحاطة تامة بكل تأثيراتها الإيجابية قبل أن تظهر إلى الرأي العام، والمؤسسة العسكرية لها القدرة الكبيرة في إدارة شأنها بالقدر الذي يحقق أهداف السيادة الوطنية ويحميها من كل تدخل أجنبي اي كان شأنه.
واليوم بهذه القرارات التي صدرت والتي سبقها تعيين الفريق أول ركن ياسر العطا رئيسا لهيئة اركان القوات المسلحة يكون الجيش السوداني دخل في مرحلة جديدة من عمليات البناء والتطور والتأهيل لانجاز مهامه بموجب دستور البلاد
















Leave a Reply