خلاصة الأمر
د. أحمد عيسى محمود
عيساوي (٠١٢١٠٨٠٠٩٩*٠٩٠٦٥٧٠٤٧٠)
رمزية التوقيت
بالأمس (٤/٦) تاريخ مهم في حياة الشعب السوداني. وما يميز مروره هذا العام بأن الشعب قد احتفل به بطريقة مختلفة تمامًا عن الماضي. فكانت المسؤولية والعقلانية هي سيدة الاحتفالات، بدلًا من الفوضى التي كانت عنوان الماضي. وأول دليل على ذلك تشكيل قيادة الجيش السوداني ليواكب التطورات الجارية. وأهم ما في الأمر تداعيات إعادة التشكيل على الساحة السياسية. وظهر ذلك جليًا في تصريح البرهان: (القوات المسلحة شريك أصيل للشعب في معركة الكرامة ومسيرة التحول الديمقراطي). وفي تقديرنا أنها رسالة ضمنية للشارع بأن مرحلة انتقالية جديدة قد بدأت للتو. عنوانها أن الجيش هو الضامن الوحيد لوحدة التراب، والحارس الأمين لدستور الوطن. أي: بالعربي الواضح بأي حالٍ من الأحوال بعد فاتورة معركة الكرامة التي دفعها المواطن البسيط، فإن الجيش لا يمكنه التفريط في مكتسبات الكرامة ليدفع بأمانة الشعب (الحُكم) للأحزاب كما كان في السابق؛ بل لابد من وضع أُسس جديدة لحسم عبثية الأحزاب ومن ثم الموافقة على قيام الإنتخابات. وهذا لا يتم إلا بعد أن يشعر الشارع بأن الأحزاب قد بدلت من فهمها وأصبحت أحزاب بحق وحقيقة، وذلك بجعل الديمقراطية ممارسة داخل أروقتها. وخلاصة الأمر نؤكد بأن الجيش سوف يظل على أقل تقدير في المدى القريب وربما المتوسط هو الحاكم الفعلي، لأن أحزابنا لم تشب عن طوق الطفولة التنظيمي، وتلك ذات التاريخ الطويل فهي (منغولية) الممارسة. عليه لا ضير نحن كشعب أن نرتضي بالجيش حكمًا وحاكمًا، لأننا أيتام أحزاب كل برامجها قائمة على التنافر والتشاكس، لا الانسجام والوطنية.
الثلاثاء ٢٠٢٦/٤/٧
نشر المقال…. يعني لا يلدغ الشعب من جحر (٤/٦) مرة ثالثة.
















Leave a Reply