ما يجري الآن ليس تصعيدا عابرًا ولا استعراض شحنات… بل مرحلة حسم مُخطَّط بقرار إقليمي واضح وتنفيذ ميداني متزامن على ملفين قاتلين ظلّت أبوظبي وتل أبيب تراهن عليهما: المثلث الحدودي/الصحراء الغربية والحدود الشرقية
أولًا: المثلث الحدودي – نهاية رهان الصحراء
الرسالة التي نُقلت إلى صدام حفتر قبل أسبوع لم تكن دبلوماسية..كانت إنذارا أخيرًا..ومع الإصرار على دعم مليشيا أبوظبي–تل أبيب..انتقل الملف من التحذير إلى الإغلاق القسري
•طرق الإمداد تحولت فعليًا إلى مسارات مُعادية
•السماء حُسمت..والأرض أُقفلت..والنتيجة: انهيار خط ليبيا مهما تغيّرت الأجور أو تبدّلت الحيل
•صور الأقمار الصناعية تؤكد أن أي تجميع هناك أصبح هدفًا مكشوفًا لا قدرة له على الصمود
ثانيًا: الشحنات التي (تتحدث)
التتابع الزمني ليس صدفة:
•رحلتان خلال 24 ساعة من إسطنبول إلى مهبط ناءٍ جنوب مصر قرب الحدود السودانية..ثم عودة
•رحلة من القاهرة إلى بورتسودان
هذا ليس نقلًا اعتياديًا… هذا تهيئة مسرح عمليات..ورفع جاهزية..وتكامل لوجستي مصري–تركي بالتنسيق مع السودان والسعودية..من يقرأ التوقيت يفهم أن القرار أُخذ
ثالثًا: الحدود الشرقية – قطع الذراع قبل فتح الجبهة
محاولات إثيوبيا–الإمارات لفتح جبهة جديدة قُرئت مبكرًا..الرد جاء استباقيًا:
•تحصين..مراقبة..وإغلاق نوافذ المناورة
•تحويل أي تحرّك إلى كلفة سياسية وأمنية لا تُحتمل
الرسالة هنا: لا توسعة للحرب..ولا لعب على الحواف
رابعًا: لماذا (مجزرة الحدود)؟
لأن ما يحدث هو تصفية منظومة إمداد كاملة..لا معركة نقطة
•الصحراء التي اعتُبرت ممرًا آمنًا اصبح فخاً
•التجميعات في جنوب شرق ليبيا اصبح عبئاً على من يرعاها
•ومن تجاهل الإنذار… يتلقى التنفيذ برا وجوا
الخلاصة
الميدان يُقفل فعلًا لا قولًا
السماء تغيّر ميزان الأرض
خط ليبيا انتهى..والشرق مُحصَّن
من يراهن على الوقت يكتشف أن الوقت لم يعد في صالحه
نحن لا نُضخّم أخباراً … نقرأ مسارات..ولا نُردّد روايات… نُسقط مشاريع..والأيام القادمة ستُثبت أن ما سُمّي “إمدادًا” اصبح أثرًا بعد عين
مكاوي الملك | Makkawi Elmalik











Leave a Reply