الدولة السودانية .. قبلة الحياة
هل تدرك النخب السياسية والاقتصادية أن الحصار الاقتصادى الأمريكى (الأحادى) المفروض بصرامة على الدولة السودانية أصبح حدثا من الماضى؟
بكل بساطة هذا هو التوصيف الدقيق لما حدث فى مؤتمر “دافوس” الذى يمثل المنصة الدولية الموثوقة للتعاون بين القطاعين العام والخاص، فقد إنهارت خلال جولة الانعقاد أمس الأول منظومة التحالفات التجارية التى تأسست منذ مطلع سبعينات القرن الماضى، ولم تعد خاضعة للهيمنة الأمريكية، على خلفية تباينات من غير المنظور توفر إرادة سياسية للتعاطى الإيجابى مع تعقيداتها.
لقد إنهارت منظومات الحصار الاقتصادى العالمى من داخلها from with in فهل تواصل الدولة السودانية منهج التسكع فى إنتظار الآخرين لصياغة إستراتيجياتهم، أم تتقدم لتقطف ثمرة اللحظة الفارقة؟
فى قضية سد النهضة فإن تموضع السودان الطبيعى هو دور الوسيط بين مصر وأثيوبيا، لتحقيق أعلى المكاسب، حتى لا تتكرر خطيئة السد العالى، ولعل أبلغ ما ذكر خلال مؤتمر دافوس فى هذا الاطار، تصريح رئيس الوزراء الكندى: أن من لم يجلس على الطاولة سيكون ضمن قائمة الطعام، وأن السودان رغما عن قساوة الحرب مؤهل للجلوس على المائدة، بدلا أن تنهش جسده سكاكين الأكلة .. فهل يدرك أهل السودان أهمية الحوار والتعافى الوطنى؟ وهل من خطوة للأمام؟ وهل من أمل يرتجى؟











Leave a Reply